فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1337

وعلى كل حالٍ فالاختلاف في هذا الحديث شديد ، والنظر في الموازنة بين المختلفين يقتضي ترجيح الوجه الأول لثبوته عن بديل بن ميسرة ، والزبير بن الخريت دون اختلاف عليهما ، ثم هو وجه ثابت عن خالدٍ الحذاء ، وكهمس بن الحسن ، ولكن يشكل على ترجيح هذا الوجه أن الأصل في مثل هذا الاختلاف قبول زيادة الراوي في الإسناد ، مالم يعارضه ما هو أقوى منه ، وأبو زرعة قد تمشى مع هذا الأصل فهو قد ذكر الطرق المسقطة للزيادة ، وعلم قوتها ، ومع ذلك رجح الطريق الزائد ، وذلك أن هذا إسناد معنعن ، وإسقاط أحد الرواة في مثل هذا الإسناد كثير ، فإذا روي من طريق قوي ليس فيه إسقاط أحد من الرواة فهو الصواب .

كما أنه لو رُجح الوجه الثاني فإنه يشكل عليه أنه يخشى أن يكون مرسلًا ، ويكون معنى قوله: عن رجل من بلقين أي: عن قصته ، لا على سبيل الرواية عنه ، ولعله لأجل هذا ولأجل ما ذكره أبو زرعة أعرض عنه أصحاب الصحاح فلم يخرجه أحد منهم ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت