-وأخرجه أبو عوانة 4/448 ح7287 عن أبي بكرٍ البصري ، عن أبي عمر الحوضي ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عمن حدثه ، عن سهل بن الحنظلية قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فذكره بنحوه دون زيادة آخره .
وقد علقه الدارقطني في العلل 9/253 عن إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سهل بن الحنظلية .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم الاختلاف في هذا الحديث على المطعم بن المقدام ، وذلك على وجهين:
الوجه الأول: عن المطعم بن المقدام ، عن الحسن بن أبي الحسن أن معاوية قال لابن الحنظلية حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ابن الحنظلية هذا الحديث . وهذه رواية يحيى بن حمزة ، وقد روى ذلك عنه منصور بن أبي مزاحم ، وهشام بن عمار ، ولكن هشام بن عمارٍ قال فيه: أن الحسن قال لابن الحنظلية . ولم يذكر معاوية فيه .
الوجه الثاني: عن المطعم بن المقدام ، عن جسر بن الحسن ، عن يعلى بن شداد ، عن سهل بن الحنظلية ، وهذه رواية أبي إسحاق الفزاري .
وقد رجح أبو حاتم الوجه الثاني ، وبين السبب في ذلك ، وهو أن رواية المطعم عن الحسن البصري ليس لها معنى لأنه لم يسمع منه . ثم إن رواية الحسن عن سهل بن الحنظلية لا تجيء ، وأن أبا إسحاق الفزاري أحفظ وأتقن من يحيى بن حمزة .
ومعنى قول أبي حاتم إن رواية الحسن عن سهل بن الحنظلية لا تجيء أي أنه لم يسمع منه كما ذكر أبو حاتم نفسه في المراسيل ص43 ، وهذا يدل على أن ما وقع في رواية هشام ابن عمار ، عن يحيى بن حمزة خطأ شديد ، وليست رواية يحيى بن حمزة كذا ، ولعله خطأ من هشام بن عمار .
والحاصل أن أبا حاتم رجح الوجه الثاني وليس للحسن البصري فيه ذكر ، وإنما هو جسر بن الحسن ، ولعل منشأ الخطأ في الوجه الأول تصحيف ، فإن التشابه بين قوله: حسن وجسر قريب جدًا .