والحديث من وجهه الراجح والمرجوح لا يصح ، فأما وجهه الراجح ففيه جسر بن الحسن ، وفيه ضعف ، وقد قال الحافظ مقبول . وأما وجهه المرجوح على فرض قبوله فهو منقطع بين الحسن ، وسهل بن الحنظلية ، وبين المطعم ، والحسن .
هذا ما يتعلق بما ذكره أبو حاتم في هذه المسألة ، وقد سبق في التخريج ذكر طريقين آخرين له عن سهل بن الحنظلية ، وهما:
الطريق الأول: طريق عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت ، وهو مرسل في رواية: أن سهل بن الحنظلية حدث معاوية ... وفي الرواية الأخرى فيه رجل مبهم وهو الواسطة بين عبادة وسهل بن الحنظلية ، وهو حرسي لمعاوية لا يعلم من هو ، ثم قد تفرد به أبو سعد ويقال: أبو سعيد عمر بن حفص بن ثابت الأنصاري، وهو مقبول (التقريب 8125) ، وعبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت لم أقف عليه ، وإنما المعروف عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت .
والحاصل أنه طريق ضعيف من وجوه ، وإنما ذكرت بعضها ، وفيه كفاية .
الطريق الثاني: طريق الزهري ، عمن حدثه ، عن سهل بن الحنظلية ، وهذا ضعيف لإبهام شيخ الزهري ، وقد ذكر الدارقطني في العلل 9/253 أن الصحيح فيه: عن الزهري بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ، مرسلًا .
وبهذا يعلم أن هذا الحديث لا يصح عن سهل بن الحنظلية من جميع وجوهه وطرقه ، ولكن ثبت في هذا المعنى في فضل الخيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث عن عدد من الصحابة ، ومن أشهرها:
1-حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة".
أخرجه البخاري 4/34 ح2849 ، ومسلم 6/31 ح1871 وغيرهما .
2-حديث عروة البارقي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، الأجر والمغنم".
أخرجه البخاري 4/34 ح2850و2852 ، ومسلم 6/32 ح1873 وغيرهما .