فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1337

وقد تابع الأوزاعي على رفعه أبو حفص عثمان بن أبي العاتكة الأزدي الدمشقي ، وهو صدوق ، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني ( التقريب 4483 ) ، وليس هذا من حديثه عن علي بن يزيد، وقد قال فيه أبو حاتم: لا بأس به، بليته من كثرة روايته عن علي بن يزيد، فأما ما روى عن غير علي بن يزيد فهو مقارب يكتب حديثه . ومع ذلك فقد ضعفه ابن معين وغيره ( انظر: الجرح والتعديل 6/163 ، تهذيب الكمال 19/397 ) .

كما تابع الأوزاعي على روايته عن سليمان بن حبيب كلثوم بن زياد ، وهو أبو عمرو ، ترجم له البخاري ، وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وضعفه النسائي . ( التاريخ الكبير 7/228 ، ضعفاء النسائي ص90 ، الجرح والتعديل 7/164 ، ثقات ابن حبان 7/355 ، الميزان 3/413 ، اللسان 4/489 ) .

ولكن سبق أن الظاهر أن روايته موقوفة ، وهي محتملة للرفع ، وهو الذي فهمه أبو القاسم الطبراني .

فهذا محصل الاختلاف في رفع هذا الحديث ووقفه على الأوزاعي ، وعلى سليمان بن حبيب ، ومن خلال الموازنة بين المختلفين يظهر أن رفعه أقوى من وقفه ، ولكن لا يجزم بذلك لأن أبا حاتم ذكر أن الوقف رواية الوليد بن مسلم وغيره عن الأوزاعي ، مما يدل على أن الوليد متابع على وقفه ، فلعل الأوزاعي حدث بالوجهين جميعًا ، أو لعل سبب الاختلاف هو أن رفعه ليس بصريح كما هو في رواية كلثوم المطولة التي يحكي بها سليمان قصة إتيانه أبا أمامة . فالله أعلم .

وأما رواية مكحول عن أبي أمامة فهي مرفوعة ، ولكنه إسناد فرد ، وفيه سعيد بن عمارة الكلاعي ، وهو ضعيف ( التقريب 2367 ) ، وشيخ الطبراني عثمان بن خالد بن عمروٍ السُّلَفي الحمصي لم أتبين حاله ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت