والخطيب في تاريخ بغداد 14/43 من طريق شبابة ،
ثلاثتهم ( الوليد ، وصدقة ، وشبابة ) عن هشام بن الغاز ، عن عبادة بن نسي ، عن كعب بن عجرة أن سلمان مر به وهو مرابط بأرض فارس فقال: ألا أخبرك بأمرٍ يكون لك عونًا على رباطك ؟ قال: بلى ، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه". هذا لفظ صدقة ، وفي رواية الوليد عند ابن أبي عاصم وقع قلب حيث صار ظاهره أن كعب بن عجرة هو الذي مر بسلمان ، وهو الذي حدثه ، وليس سلمان حدث كعبًا ، ولم يقع ذلك في روايته عند الطبراني ، ولفظ الوليد أتم من لفظ صدقة ، وكذا لفظ شبابة فإن متنه بتمامه ، ورواية شبابة قرن فيها بين روايتي هشام بن الغاز: روايته عن مكحول وروايته عن عبادة بن نسي .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم ، وأبو زرعة الاختلاف في هذا الحديث على محمد بن عمرو بن علقمة، وذلك على الوجهين الآتيين:
الوجه الأول: عن محمد بن عمروٍ ، عن عبيدة بن سفيان ، عن أبي الجعد الضمري ، عن سلمان الفارسي ، وهذه رواية أنس بن عياض .
الوجه الثاني: عن محمد بن عمرو ، عن مكحول ، عن سلمان - وهو مرسل لأن مكحولًا لم يسمع من سلمان كما سيأتي - ، وهذه رواية يحيى القطان ، وإسماعيل بن جعفر .
وقد ذكر أبو حاتم ، وأبو زرعة أن الوجه الأول خطأ ، وأن الثاني هو الصواب ، وذكرا أن الوهم في الوجه الأول من أبي ضمرة أنس بن عياض .
وهكذا رجح أبو زرعة - أيضًا - في موطن آخر 1/340 ح1009 فقال بعد ذكر هذين الوجهين: الصحيح حديث يحيى بن سعيد - وهو الوجه الثاني - .