فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 1337

والشيء الغالب على هذا الكتاب - بالخصوص - وغيره من كتب العلل أن الإسناد المسؤول عنه إنما سئل عنه لإشكال واقع فيه ، ولذا فالكثير منه يحكم عليه بالخطأ ، أو ما ينتج منه عدم ثبوته ، وهذا ليس بمستغرب ، ذلك أن الأسانيد الصحيحة الثابتة لا تحتاج إلى السؤال عنها ، ومع ذلك فإن هناك جملة من المسائل يحكم فيها الإمام بعدم تأثير العلة ، كحكمه بتقصير الراوي حيث لم يسنده ، كما في المسألتين: 84 و111 ، أو أنه نقص منه ، كما في المسألة رقم: 133 ، أو نحو ذلك ، انظر المسألة رقم: 126 .

4-أسلوب الكتاب ، وعبارات المؤلف وشيوخه فيه ليس فيها غموض في الأعم الأغلب ، ولكن قد ترد بعض العبارات التي تحتاج إلى إمعان نظر ، وقد يوجد من ذلك ما يستغلق على القارئ فهمه ، إلا أن ذلك قليل نظرًا لحجم الكتاب ، وقد ترد بعض الجمل والعبارات التي تحتمل أكثر من معنى ، وكثيرًا ما يكون السبب في هذا الاختصار .

5-لا أظن باحثًا يعيش مع هذا الكتاب ، ويدرس جملة من مسائله إلا وسينطبع في ذهنه أهمية هذا العلم ، وجلالة أئمته ، وأن أحدًا لا يستطيع أن يتصدى للتمييز بين صحيح الحديث وسقيمه دون أن ينظر في هذا العلم ، ويتتلمذ لأساطينه .

6-ولأجل هذا فسيرى الباحث في هذا الكتاب عظم الكارثة التي حلت في هذا العصر في جملة من الكتب المحققة ، التي عُني محققوها بالحكم على الأحاديث ، دون الالتفات إلى هذا العلم ، وسيرى أن هذا العمل الذي قاموا به، وليس لهم فيه معرفة، بل ولا عرفوا من يعرفه من أئمة هذا العلم، كان الأجدر بهم تركه ، وكان الأصلح لهم وللأمة أن لا يتصدوا لما ليس لهم به علم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت