فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1337

7-ومن الأشياء المهمة في باب العلة ، أن جملة من العلل إنما عرفت بالبحث والنظر الدقيق من هؤلاء الأئمة الحفاظ ، ولو أن الباحث في هذا الزمن اقتصر على معرفة حال الرواة ما توصل إلى معرفة العلة ، وذلك مثل أخطاء الثقات الأثبات ، فقد مر في هذا القسم المحقق النص على خطأ جملة من كبار الثقات ، كمالك الإمام ، وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح ، فمَن الناس بعد هؤلاء الكبار ؟ وهذا يدل على عظمة هذا العلم وجلالة أهله .

8-وهناك مسألة يشير إليها بعض من لا عناية لهم بهذا العلم ، وهي أن جملة من مسائل العلل في الاختلاف في صحابي الحديث ، هل هو ابن عمر ، أو ابن عباس مثلًا ، فيقولون إن الفائدة في معرفة ذلك لا أثر لها ، وقد تبين من هذا البحث أن هذا النوع من العلل موجود ، بل وظاهر في جميع كتب العلل ، ولكن لذلك فوائد كثيرة وعديدة ، ولولا ذلك لم يكن لعناية الأئمة بهذا النوع معنى ، فمن فوائد ذلك أشياء تتعلق بالرواة من حيث الضبط وعدمه ، وأشياء تتعلق بالإسناد من حيث الاتصال والانقطاع ، فقد يكون التابعي سمع من هذا الصحابي ، ولم يسمع من الآخر ، ناهيك عن علل خفية كأن يكون أحد الصحابيين قد ثبت عنه خلاف ذلك ، مما يعود أثره على هذا الحديث بالتعليل ، ويضاف إلى ذلك أمر في غاية الأهمية ، وهو التوقف عن جعل أحدهما شاهدًا للآخر ، كما يفعله بعض المتصدين للحكم على الأحاديث .

9-ومن النتائج التي توصلت إليها خلال هذا البحث أن علل الحديث متنوعة ، وأن حصرها بأنواع لا تخرج عنها عسير ، ولكن يمكن جمع أشهر أنواعها وأكثرها ورودًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت