فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1337

10-ظهر لي بجلاء أن الباحث بدراسته للأحاديث المعللة وتوسيعه النظر في ذلك يخرج بفوائد جمة ، فمن ذلك: المقارنة بين الرواة من أصحاب الشيخ الواحد ، ومعرفة اتفاقهم واختلافهم ، وطبقاتهم في رواياتهم عن شيخهم ، ومن ذلك: المقارنة بين كلام الأئمة النقاد ، ومعرفة طبقاتهم في النقد ، ومذاهبهم في ذلك ونَفَسِهم فيه ، ومن ذلك: المقارنة بين الكتب التي اختصت بجمع الصحيح ، ومعرفة طرائق أصحابها في اختيار الأحاديث والطرق وغير ذلك ، ومن ذلك: التدقيق في مسائل المصطلح المعضلة ، وطول التأمل فيها ، مثل مسائل الاتصال والانقطاع ، والتفرد ، والتعارض بين الروايات وغيرها ، ومن ذلك: ثراء الباحث في هذا الفن بالأمثلة المتعددة لكثير من المسائل المشكلة ، مع فهم هذه الأمثلة ، ومعرفة ما فيها ، ومن ذلك: رفع التعارض بين جملة من الأحاديث ، وذلك ببيان الثابت من المعلول ، وهذا كثير جدًا ، ومن ذلك: الاعتدال في النظر إلى الأحاديث من حيث الصحة والضعف ، وعدم التسرع في الحكم على ظواهر الأسانيد ، ومن ذلك: الإيمان بتقدم أئمة هذا العلم على غيرهم ، وصحة نظرهم ، وأن الذين خالفوهم في ذلك ليس لهم من المعرفة والتقدم ما يجعلهم في مصاف هؤلاء الأئمة الأفذاذ .

11-تبين أن من المهم جدًا أن يُعنى الباحث في هذا العلم بأمرين ، وهما: الوضوح ، والاختصار ، فبهما جميعًا يفهم القارئ ، وتتجلى مقدرة الباحث ، ذلك أن جمع المادة العلمية مع مشقته ليس هو نهاية البحث ، بل لابد من ترتيب هذه المادة وتقريبها للقارئ بأسلوب واضح مختصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت