وأما كون أبي حاتم ذكر مرة قصة صفية ، ومرة قصة أم سليم ، فذلك لأن أم سليم ذكرت القصتين جميعًا - كما سبق في سياق لفظ الحديث - فاقتصر أبو حاتم على إحدى القصتين مرة ، وعلى الثانية مرة أخرى .
هذا ، ثم إن قصة اختلاف زيد ، وابن عباس قد ثبتت من غير طريق عكرمة ، فأخرج مسلم 4/93 ح1328، والنسائي في الكبرى 2/467 ح4201 ، وأحمد 1/246 ح1990 و1/348 ح3256 ، والشافعي في الأم 2/275 وفي الرسالة ص439 فقرة 1216 وأبو عوانة 2/326 ح3313 ، والطحاوي في شرح المعاني 2/233 ح4052 ، والاسماعيلي في مستخرجه ( الفتح 3/688) ، وأبو نعيم في المستخرج 3/402 ح3073 ، والبيهقي 5/163 ، من طرقٍ عن ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن طاووس ، عن ابن عباس به بنحو قصة عكرمة ، إلا أنه لم يصرح باسم أم سليم ، بل قال: فلانة الأنصارية ، ولم يذكر قصة صفية .
وزاد الاسماعيلي في إسناده عن ابن جريج قال: وقال عكرمة بن خالد ، عن زيد بن ثابت ، وابن عباس نحوه ، وصرح بأن المسؤولة أم سليم وصواحبها ، وقد أخرج أحمد 6/431 ح27431 هذه الرواية عن روح ، عن ابن جريج ، لكنها مختصرة .
وقد رويت قصة أم سليم من غير هذا الطريق ، فأخرج مالك 1/330 ح229 - ومن طريقه إسحاق بن راهويه 5/85 ح2163 ، والطبراني في الكبير 25/128 ح312 - عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن أبي سلمة بنحو حديث الباب ، وسقط من إسناد الطبراني قوله"عن أبيه"وانظر علل الدارقطني 5/ الورقة 220 .
وأما قصة صفية فهي ثابتة في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة أم المؤمنين من وجوه متعددة عنها ، انظر صحيح البخاري 1/90 ح328 و2/174 ح1561 و2/214 ح1733 و2/220 ح1757 و1762 و2/223 ح1771 و1772 و5/223 ح4401 و7/75 ح5329 و8/45 ح 6157 ، وصحيح مسلم 4/33ح1211 و4/93-95 ح1211 والمسند الجامع 19/619 ح16499 و 19/620 ح16500 و16501 و19/637 ح16512 ، والله أعلم .