وقد ذكر المزي أن حديث أبان بن صالح لو صح لكان صريحًا في سماعها من النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لكن في إسناده أبان بن صالح ، وهو ضعيف . وقد تعقبه الحافظ ابن حجر - في الفتح - وذكر أنه غير ضعيف .
ثم ذكر المزي حديثها الآخر ، وقال: هذا الحديث يضعف قول من أنكر أن تكون لها رؤية ، فإن إسناده حسن ، والله أعلم .
هذا، ولها حديث آخر في البخاري -أيضًا - ولكن ليس فيه تصريحها بالسماع، وهو حديث منصور بن صفية ، عن أمه"أولم النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض نسائه بمدين من شعير"وقد اختلف في إسناده ، فبعضهم يذكر فيه عائشة ، ولكن البخاري لم يسقه إلا من حديث صفية ، فالظاهر أن البخاري يرى ثبوت صحبتها وسماعها من النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقد خالفه غير واحد ، فحكم النسائي بأنه حديث مرسل ، وقال الدارقطني: هذا من الأحاديث التي تعد فيما أخرج البخاري من المراسيل. وقال البرقاني: وصفية بنت شيبة ليست بصحابية، وحديثها مرسل ، وإن كان البخاري أخرجه ، ثم ذكر قول النسائي . وكذا قال إسماعيل القاضي . وإلى ذلك مال الذهبي .
وقد جزم بأنها تابعية غير واحدٍ - أيضًا - كابن سعد ، والعجلي فقال: تابعية ثقة . وابن حبان حيث ذكرها في ثقات التابعين .
قال في التقريب: لها رؤية ، وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة ، وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنكر الدارقطني إدراكها .
صحيح البخاري ( مع الفتح 3/253 ح1349 و9/146 ح5172 ) ، ثقات العجلي ص520 ، ثقات ابن حبان 4/386 ، أسد الغابة 5/328 ، تهذيب الكمال 35/211 ، تحفة الأشراف 11/342-343 ، الكاشف 3/474 ، تهذيب التهذيب 4/678 ، الإصابة 4/348 ، التقريب 8622 .