فمن ذلك قول شيخه يونس بن عبد الأعلى: أبو زرعة ، وأبو حاتم إماما خراسان ، ودعا لهما ، وقال: بقاؤهما صلاح للمسلمين [1] . وقال شيخه - أيضًا - الربيع بن سليمان: لم نلق مثل أبي زرعة ، وأبي حاتم ممن ورد علينا من العلماء [2] . وسبق قول أبي زرعة أنه ما رأى أحرص منه على طلب الحديث [3] .
وقال ابن أبي حاتم: سمعت موسى بن إسحاق يقول: ما رأيت أحفظ من أبيك - رحمه الله - . وقد رأى أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، وابن نمير وغيرهم ، فقلت له: رأيت أبا زرعة ؟ فقال: لا [4] .
وقال الخليلي: الإمام المتفق عليه بالحجاز والشام ومصر والعراق والجبل وخراسان بلا مدافعة ... ثم قال: وكان عالمًا باختلاف الصحابة وفقه التابعين ومن بعدهم من الفقهاء ... ثم روى بإسناده عن أبي الحسن القطان قال: ما رأيت مثل أبي حاتم الرازي ، لا بالعراق ، ولا باليمن ، ولا بالحجاز ، فقلنا له: قد رأيت إسماعيل القاضي ، وإبراهيم الحربي وغيرهما من علماء العراق ؟ فقال: ما رأيت أجمع من أبي حاتم ولا أفضل منه [5] .
وقال الخطيب البغدادي: كان أبو حاتم أحد الأئمة الحفاظ الأثبات [6] .
وقال الذهبي: كان من بحور العلم ، طوف البلاد ، وبرع في المتن والإسناد ، وجمع وصنف ، وجرح وعدل ، وصحح وعلل [7] .
وقال المزي: كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات ، المشهورين بالعلم ، المذكورين بالفضل [8] .
وثناء الأئمة عليه أكثر من هذا فرحمه الله رحمة واسعة .
4-وفاته ومؤلفاته:
(1) تقدمة الجرح والتعديل 1/334 ، وسير السلف 4/1223 .
(2) الإرشاد للخليلي 2/683 .
(3) سير السلف الصالحين 4/1235 .
(4) تقدمة الجرح والتعديل 1/357 .
(5) الإرشاد 2/682 .
(6) تاريخ بغداد 2/73 .
(7) سير أعلام النبلاء 13/247 .
(8) تهذيب الكمال 24/381 .