هذا ، وقد رأى بعض الأئمة تقوية هذه الطرق بعضها ببعض وتصحيح هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سبق ذكر كلام ابن عبد البر وغيره في هذا ، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح بعد أن ذكر ضعف عبد الله بن المؤمل: قلت: له طريق أخرى في صحيح ابن خزيمة مختصرة ، وعند الطبراني عن ابن عباس كالأولى ، وإذا انضمت إلى الأولى قويت ، ثم ذكر الاختلاف على صفية في اسم الصحابية التي أخبرتها به ، وجوَّز أن تكون أخذته عن جماعة استدلالًا برواية"أخبرتني نسوة من بني عبد الدار" ( الفتح 3/582 ) وقد سبقه إلى هذا التجويز البيهقي ، ولكن يمنع هذا التجويز ضعف الطرق مع الاختلاف الشديد فيها ، مما يبعد أن تكون صفية حدثت بذلك كله ، والطريقان اللذان أوردهما الحافظ لتقوية الحديث سبق القول فيهما وبيان ضعفهما ، والله أعلم .