قال ابن محرز: سمعت يحيى وسئل عن داود بن عمرو الضبي ، فقال: لا أعرفه ، من أين هذا ؟ قلت: ينزل المدينة ، قال مدينتنا هذه ، أو مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟ قلت: مدينة أبي جعفر ، قال: عمن يحدث ؟ قلت: عن منصور بن الأسود، وصالح بن عمر، ونافع بن عمر ، فقال: هذا شيخ كبير ، من أين هو ؟ قلت: من آل المسيب ، فقال: قد كان لهؤلاء نفسين متقشفين - كذا - ، أحدهما يتصدق ، والآخر يبيع القصب ، لا أعرفه ، أما لهذا أحد يعرفه ؟ قلت: بلى ، بلغني عن سعدويه أنه سئل عنه فقال: ذاك المشؤوم ما حدث بعد، وعرَّفه، فقال: سعدويه أعرف بمن كان يطلب الحديث معه منا ، ثم بلغني عن يحيى بن معين بعد، أو سمعته وسئل عنه فقال: لا بأس به ، وبلغني أن يحيى سأل سعدويه عنه فحمده . وقال عبد الخالق بن منصور: سألت يحيى عنه فقال: ليس به بأس . ووصفه أبو القاسم البغوي بالثقة المأمون . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن قانع: ثقة ثبت .
قال الحافظان الذهبي ، وابن حجر: [ ثقة ] .
تاريخ ابن محرز ص74 ، ثقات ابن حبان 8/236 ، تاريخ بغداد 8/364 ، تهذيب الكمال 8/425، الكاشف 1/290 ، تهذيب التهذيب 1/568 ، التقريب 1803 .
* محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي، أبو عبد الله، ويقال: أبو جعفر الكوفي، لقبه:"التل"- بفتح المثناة ، وتشديد اللام - مات سنة 200 . روى عن أبيه ، وسليمان بن المغيرة ، والثوري وغيرهم ، وعنه: ابناه: عمر ، وجعفر ، وداود بن عمرو الضبي وغيرهم .
وثقه بعضهم ، والأكثر على توهينه ، فممن وثقه البزار ، والدارقطني . وقال ابن شاهين في الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: هو ثقة صدوق ، قلت: هو حجة ؟ قال: أما حجة فلا ، وهو ضعيف . وذكره العجلي في الثقات وقال: كوفي لا بأس به . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال: يغرب . وذكره في المجروحين ، وقال: كان فاحش الخطأ ممن يرفع المراسيل ويقلب الأسانيد ، ليس ممن يحتج به .