فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1337

وتابع نافعًا في روايته عن ابن عمر عبد الله بن دينار ، وسيأتي تخريج روايته في المسألة رقم 80/866 حيث ذكرها المؤلف هناك وليس في شيء من ألفاظه قوله:"إلا أن يكون غسيلًا".

الحكم عليه:

ذكر أبو زرعة أن أبا معاوية أخطأ في حديثه عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يلبس المحرم ثوبًا مسه الورس ولا الزعفران ، إلا أن يكون غسيلًا"حيث زاد فيه الجملة الأخيرة"إلا أن يكون غسيلًا".

ويؤكد صحة ما ذكره أبو زرعة ما سبق في التخريج ، حيث تبين أن هذه اللفظه تفرد بها أبو معاوية عن أصحاب عبيد الله ، فلم يذكرها أحد من أصحاب عبيد الله الذين رووا هذا الحديث ، وهم: يحيى القطان ، وابن أبي زائدة ، وسفيان بن عيينة ، ومحمد بن بشر، وحماد بن مسعدة ، وروح بن عبادة ، وبشر بن المفضل ، وحفص بن غياث ، وعبد الله بن نمير ، وعبدة بن سليمان ، وهشام بن حسان ، فهؤلاء أحد عشر نفسًا ثقات أثبات ، أحدهم أثبت من أبي معاوية في عبيد الله بمفرده ، فكيف وقد اجتمعوا .

ولذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح 3/472 - بعد ذكر هذه اللفظة -: وهي زيادة شاذة، لأن أبا معاوية وإن كان متقنًا، لكن في حديثه عن غير الأعمش مقال، قال أحمد: أبو معاوية مضطرب الحديث في عبيد الله . ولم يجئ بهذا الزيادة غيره .

وقد سبق في ترجمة أبي معاوية ما قيل في روايته عن غير الأعمش ، من ذلك قول ابن معين: روى أبو معاوية عن عبيد الله مناكير . وقول أبي داود: أبو معاوية إذا جاز الأعمش كثر خطؤه ، يخطئ على هشام بن عروة ، وعلى إسماعيل ، وعلى عبيد الله بن عمر ، وغير ذلك من نصوص الأئمة السابقة .

وقد جزم أبو زرعة بأن الخطأ في ذلك من أبي معاوية ، وهو كذلك ، إلا أن الحافظ ابن حجر بعد كلامه السابق ذكر ما يدل على تبرئة أبي معاوية من هذا الخطأ ، حيث قال: قلت: والحماني ضعيف ، وعبد الرحمن الذي تابعه فيه مقال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت