فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1337

ثانيهما: طريق ليث بن أبي سليم الكوفي ، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة ، قال أحمد: مضطرب الحديث . وقال أبو حاتم ، وأبو زرعة: ليث لا يشتغل به ، هو مضطرب الحديث . وقال أبو زرعة - أيضًا -: ليث بن أبي سليم لين الحديث، لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث . وقال الحاكم أبو عبد الله: مجمع على سوء حفظه . وهو مع ذلك معروف بالصلاح والعبادة والخير . لخص الحافظ حاله بقوله: صدوق اختلط جدًا ، ولم يتميز حديثه فترك . ( تهذيب التهذيب 3/484 ، التقريب 5685 ) ، وقد رواه الليث عن أبي إسحاق، عن الحارث ، عن علي بن أبي طالب، وقد حكم عليه أبو حاتم بأنه ليس له أصل بهذا الإسناد ، وحكم عليه الدارقطني بأنه وهم . وهو كما قالا ، فيكفي في ذلك مخالفته لرواية الجماعة من أصحاب أبي إسحاق ، فكيف والليث ضعيف .

وبهذا يعلم أن حديث أبي إسحاق لا يصح من جميع وجوهه ويبقى النظر في طرق الحديث الأخرى عن علي بن ربيعة ، وهي كالتالي:

أولًا: طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفَيْرا - بالمهملة والفاء مصغرًا- قال ابن معين: ليس به بأس . وقال - أيضًا -: ليس بالقوي . وكذا قال النسائي ، وابن الجارود . وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث ، وليس حده الترك . وقال البخاري: يكتب حديثه . وقال أحمد: منكر الحديث . وضعفه أبو داود ، وابن عمار . وقال ابن حبان: تركه ابن مهدي ، وكان سيء الحفظ ، رديء الفهم ، يقلب ما يروي . قال ابن حجر: صدوق كثير الوهم . ( تهذيب التهذيب 1/160 ، التقريب 465 ) ، فمثل هذا لا يعتمد على روايته .

ثانيًا: طريق المنهال بن عمرو ، وقد وثقه ابن معين ، والنسائي ، والعجلي وغيرهم . وقال الدارقطني: صدوق . وعن ابن معين أنه كان يضع من شأنه . وتركه شعبة، لأنه سمع من بيته صوت طنبور . وغمزه يحيى القطان . قال ابن حجر: صدوق ربما وهم . ( تهذيب التهذيب 4/162 ، التقريب 6918 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت