رابعًا: طريق الحكم بن عتيبة ، وهو ثقة ثبت فقيه ، إلا أنه ربما دلس ، ( التقريب 1453 ) ، وقد تفرد عنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أثنى عليه الأئمة في فقهه وعلمه وتقواه، إلا أنه كان سيئ الحفظ ، مضطرب الحديث ، كما قال ذلك الإمام أحمد. وقال شعبة: ما رأيت أحدًا أسوأ حفظًا من ابن أبي ليلى . وقال - أيضًا: أفادني ابن أبي ليلى أحاديث ، فإذا هي مقلوبة. وضعفه يحيى القطان. وقال ابن معين: ليس بذاك . وقال النسائي: ليس بالقوي . وقال أبو زرعة: ليس بأقوى ما يكون . وقال أبو حاتم: محله الصدق ، كان سيء الحفظ ، شغل بالقضاء ، فساء حفظه ، لا يتهم بشيء من الكذب ، إنما ينكر عليه كثرة الخطأ ، يكتب حديثه ولا يحتج به . لخص الحافظ ابن حجر حاله بقوله: صدوق سيئ الحفظ جداًّ . ( تهذيب الكمال 25/622 ، تهذيب التهذيب 3/627 ، التقريب 6081 ) .
وقد تفرد عنه ابنه عمران ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن حجر: مقبول . ( تهذيب التهذيب 3/321 ، التقريب 5166) .
وعن عمران تفرد ابنه محمد بن عمران بن أبي ليلى ، قال أبو حاتم: صدوق . ووثقه مسلمة بن قاسم . وذكره ابن حبان في الثقات . قال ابن حجر: صدوق . ( تهذيب التهذيب 3/665، التقريب 6197 ) .
فهذا إسناد ظاهر الضعف ، لحال ابن أبي ليلى وابنه وللتفرد ، فالله أعلم .