فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1337

1-أنه رواية جماعة من الثقات عن هشام ، وفيهم أبو أسامة حماد بن أسامة - وقد أخرجه من طريقه الشيخان - وقد قال أحمد: ما كان أروى أبا أسامة - يعني عن هشام - روى عنه أحاديث غرائب . وقال - أيضًا -: ما رأيت أحدًا أكثر رواية عن هشام بن عروة من أبي أسامة، ولا أحسن رواية منه، ثم ذكر حديث"تركة الزبير"فقال: ما أحسن ما جاء بذلك الحديث وأتمه ، قال: وحديث الإفك حسنه وجوده ، وجوده . ( شرح العلل 2/679-680) .

2-متابعة الزهري لهشام على وصله بذكر عائشة ، وقد أخرج هذه المتابعة مسلم وغيره ، وسبق النقل عن الإمام أحمد في ذلك ، ونقل ابن الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي قوله: حديث عبد الرزاق عندنا محفوظ في قصة ضباعة - رضي الله عنها - محتج به لمن أراد الشرط في الحج . وأعرض عنها البخاري - كما سبق - وقد أعلت هذه الرواية بأمرين: أولهما: تفرد معمر بها ، قال النسائي: لا أعلم أحدًا أسند هذا الحديث عن الزهري غير معمر. وقد قال ابن حجر: وقول النسائي لا يلزم منه تضعيف طريق الزهري التي تفرد بها معمر فضلًا عن بقية الطرق ، لأن معمرًا ثقة حافظ فلا يضره التفرد ، كيف وقد وجد لما رواه شواهد كثيرة . ( الفتح 4/12 ) وما قاله الحافظ ابن حجر فيه نظر ، فإن ظاهر عبارة النسائي تعليل هذه الرواية والله أعلم .

وثانيهما: إعلال رواية الزهري بالإرسال ، فقد ذكر الدارقطني أن غير معمر يرويه عن الزهري مرسلًا ، وقد يلمح ذلك من عبارة النسائي السابقة ، ولهذا كان إسحاق بن راهويه يستثبت عبد الرزاق في هذا الحديث ، فقال له: كلاهما عن عائشة ؟ قال: نعم، هشام ، والزهري .

هذا ما يتعلق برواية عروة بن الزبير لهذا الحديث ، وقد روي الحديث عن عائشة ، وعن ضباعة من غير طريق عروة ، ولكنها طرق غير مستقيمة ، فلم أشأ الانشغال بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت