فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1337

وفيه كلام آخر ، لخص حاله ابن حجر بقوله: صدوق لين الحفظ ( تهذيب التهذيب 1/88 ، التقريب 254 ، وستأتي ترجمته موسعة في المسألة رقم 101/887) فمثل إبراهيم لا يحتمل منه التفرد بهذا الطريق. والله أعلم .

الطريق الثاني: طريق هشام بن عروة ، عن أبيه:

-أخرجه ابن حبان في المجروحين 1/104 ، من طريق قتيبة بن سعيد ،

وابن عدي 1/238 ، من طريق داود بن حماد ،

والخطيب في الموضح 1/376 ، من طريق الحميدي ،

ثلاثتهم ، عن إبراهيم بن أبي حية، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة قالت:"استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أبني كنيفًا بمنى فلم يأذن لي".

وهذا حديث منكر ، استنكروه على إبراهيم بن أبي حية ، وهو إبراهيم بن اليسع ، أبو إسماعيل المكي ، قال البخاري: منكر الحديث . وكذا قال أبو حاتم الرازي . وقال النسائي: مكي ضعيف . وقال ابن حبان: يروي عن جعفر بن محمد ، وهشام بن عروة مناكير وأوابد ، يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها . وقال ابن عدي - بعدما ذكر جملة من مناكيره ومنها حديثه هذا -: وضعف إبراهيم بن أبي حية بيِّن على أحاديثه ورواياته ، وأحاديث هشام بن عروة التي ذكرتها كلها مناكير. وقال الدارقطني: متروك . فهذا كلام الأئمة فيه ، وقد انفرد ابن معين ، فقال فيه: شيخ ثقة . فلعله لم تتبين له حاله أو تصحف بإبراهيم بن أبي حرة كما ذكر ذلك المعلمي ، والعمل على ما سبق نقله عن جمهور الأئمة ( انظر: تاريخ الدارمي ص73 ،التاريخ الكبير 1/283 ، الجرح والتعديل 2/149 ، والمجروحين ، والكامل ، والميزان 1/29 ) .

ولحديث هشام بن عروة، عن أبيه طريق آخر، فقد ذكره ابن حبان في المجروحين 1/107 من حديث إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي ، عن هشام به بنحوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت