فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1337

وقبل الموازنة بين هذين الوجهين يحسن تحرير القول فيمن وجد عليه اختلاف ممن روى هذا الحديث عن سهيل ، وهم كالتالي:

أولًا: سفيان الثوري: والاختلاف عليه على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: عن سفيان، عن سهيل، عن سمي ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا وجه ذكره أبو حاتم هنا ، ولم أقف على من رواه عن الثوري - كما سبق في التخريج -.

الوجه الثاني: عن سفيان ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسقاط سمي ، وهذه رواية القاسم بن الحكم العرني .

الوجه الثالث: عن سفيان ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا وجه ليس فيه ذكر سهيل ، وقد سبق تخريجه في المسألة رقم 25/811 ، وهو رواية الجماعة من أصحاب سفيان ، وهم: أبو نعيم ، ووكيع ، وابن مهدي ، وعبد الرزاق ، وعبيد الله بن موسى ، وأبو عاصم ، والفريابي ، ويحيى بن يمان ، ويحيى ابن سعيد .

ولا شك أن هذا الوجه الأخير هو أثبت الأوجه عن سفيان ، فهو رواية أصحابه الذين عليهم الاعتماد في معرفة حديثه ، إلا أن هذا لا يمنع أن يكون الوجه الأول محفوظًا عن سفيان - أيضًا - فيكون سفيان أخذه عن سهيل أولًا ، ثم لقي سميًا فحدثه به ، فلم تكن به حاجة أن يحدث به عن سهيل ، بعدما سمعه من سمي ، كما هو الحال في سفيان بن عيينة ، خاصة أن أبا حاتم قد جزم بنسبة هذا الوجه إلى سفيان الثوري ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت