2-ويؤيد ترجيح الوجه الثاني أن هذا الحديث معروف عن سمي ، فقد رواه عنه جلة الناس ، كمالك ، والثوري ، وعبيد الله بن عمر ، وابن عيينة ، وغيرهم - كما سبق في المسألة رقم 25/811 - ولا يثبت من غير طريق سمي ، ولذا قال ابن عبد البر: هذا حديث انفرد به سمي ، وليس يرويه غيره ، احتاج الناس إليه فيه ( التمهيد 22/38 ) وقال الترمذي: والمشهور عند الناس: عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، رواه سهيل ، والثوري ، ومالك ، وغير واحد عن سمي، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ( العلل الكبير ص137 ح237 ) .
3-ويؤيده - أيضًا - أن من ذكر سميًا في هذا الحديث فهو زائد ، ومن أسقطه فهو ناقص ، والزائد مقدم على الناقص في مثل هذا ، خاصة أن الزائد أثبت من الناقص ، ثم إن الناقص لزم جادة معهود: سهيل ، عن أبيه ... والزائد خالف هذا الجادة مما يدل على إتقانه .
فهذه جملة أمور تدل على ترجيح الوجه الثاني - بذكر سمي - وبه يعود حديث سهيل إلى حديث سمي ، وهو حديث ثابت من حديث سمي - كما سبق - والله أعلم .
وانظر المسألة الآتية برقم 32/818 .