والطبراني في الكبير 17/35 ح71 من طريق عامر بن مدرك ، عن السري بن إسماعيل ، عن عامر الشعبي ،
ثلاثتهم ( قدامة ، والحسن ، والشعبي ) عن عمرو بن خارجة به بمعناه مطولًا ، إلا في رواية الحسن فهو مختصر ، وقد جعل الخطبة في الفتح في رواية قدامة عند الطبراني فقط . وانقلب اسم عمرو بن خارجة في رواية قدامة عند الطبراني ، وأبي أحمد العسكري .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم الاختلاف في هذا الحديث على قتادة ، وقد تبيَّن من التخريج السابق أنه رُوي عنه على أربعة أوجه ، وهذا بيانها:
الوجه الأول: عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن عمرو بن خارجة ، وقد ذكر أبو حاتم أن هذه رواية أبان العطار ، والذي وقفت عليه من رواية أبان على الوجه الثاني، وإنما وقفت على هذا الوجه من رواية: همام، ومحمد بن عبيد الله، وحجاج بن أرطاة ، والمسعودي ، والحسن بن دينار ، وبكير بن أبي السميط ، وكذا طلحة بن عبد الرحمن - فيما رواه سعيد بن منصور ، عن هشيم عنه - .
الوجه الثاني: عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، وقد ذكر أبو حاتم أن هذه رواية همام ، والذي وقفت عليه من رواية همام على الوجه الأول -كما سبق- وإنما وقفت على هذا الوجه من رواية: أبان العطار، وأبي عوانة ، وسعيد بن أبي عروبة ، وحماد بن سلمة ، وهشام الدستوائي ، ومجاعة بن الزبير ، وعبد الغفار بن القاسم ، وكذا طلحة بن عبد الرحمن - فيما رواه عنه القاسم ابن عيسى ، وفيما رواه زحمويه ، عن هشيم عنه - .
وقد ظهر من هذا أن ما وقع في هذا المسألة من تعيين رواية أبان العطار ، وهمام يختلف عمَّا وقفت عليه ، فإما أن يكون الأمر قد انقلب على أبي حاتم ، أو ابنه ، أو غيرهما ، أو يكون أبو حاتم قد اطلع على ما لم أقف عليه ، ويكون قد اختلف على أبان ، وهمام جميعًا ، فذكر عن كلٍّ منهما الوجه الذي لم أقف عليه ، فالله أعلم .