فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1337

1-أن حماد بن زيد أثبت من روى هذا الحديث عن أيوب ، فهو أثبت من عبد العزيز ابن عبد الصمد ، وأما عباد بن كثير الثقفي فهو متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب. ( التقريب 3139 ) ، فلا يعتد بروايته ، بل إن حماد بن زيد أثبت أصحاب أيوب هو وإسماعيل بن علية ، عند أئمة هذا الشأن ، قال أحمد: ما عندي أعلم بحديث أيوب من حماد بن زيد . وقال ابن معين: ليس أحد أثبت في أيوب من حماد بن زيد . ( انظر شرح علل الترمذي لابن رجب 2/699 ) ، ولا يعترض على ذلك بالرواية الموقوفة من حديث حماد بن زيد، وهي الوجه الرابع، فإن الاختلاف في ذلك على سليمان بن حرب ، والمحفوظ رواية الجماعة عنه مرفوعًا ، ولم أقف على من ذكر الوقف في هذا غير الدارقطني .

2-أن ذلك يكون موافقًا لرواية الجماعة الذين رووا هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر على هذا الوجه ، ثم لرواية الجماعة الذين رووا هذا الحديث عن سمي على هذا الوجه ، وقد سبق ذكر ذلك في المسألتين رقم 25/811 و 27/813 ، وهذا ما أشار إليه الترمذي في عبارته السابقة .

3-أن هذا الحديث إنما يعرف عن سمي ، كما ذكر ذلك ابن عبد البر ، وكما تدل عليه عبارة الترمذي ( انظر المسألة رقم 27/813) .

وبهذا يعلم أن أصح طرق حديث أيوب: رواية حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عبيد الله بن عمر، عن سمي ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأن معنى قول أبي حاتم: هو من حديث أيوب موقوف ، إنما هو فيما يظهر في الموازنة بين الوجهين الأولين فحسب . والله أعلم .

وحيث إن هذا الموضع هو آخر ثلاث مواضع ذكر فيها المؤلف هذا الحديث ، من حديث أبي صالح ، عن أبي هريرة ، فإنه يحسن أن أذكر ما وقفت عليه من طرقٍ لهذا الحديث ، عن غير أبي صالح ، وهي كالتالي:

أولًا: طريق ابن سيرين ، ومحمد بن المنكدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت