الوجه الثالث: عن أيوب ، عن عبيد الله بن عمر العمري ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه رواية حماد بن زيد - فيما رواه الجماعة ( وهم: أيوب بن إسحاق ، والحسن الحلواني ، وسعيد بن عتاب ) عن سليمان بن حرب ، عنه . وكذا هي رواية أبي عوانة ، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي وغيره ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد .
الوجه الرابع: عن أيوب ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة موقوفًا ، وهذا وجه علقه الدارقطني عن إسماعيل القاضي وغيره ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب .
فهذا ملخص الاختلاف على أيوب في هذا الحديث ، والظاهر أن أبا حاتم إنما أراد الموازنة بين الوجهين الأولين فقط ، ولكن الحديث لا يثبت من هذين الوجهين جميعًا ، لا مرفوعًا ، ولا موقوفًا ، فقد قال الترمذي بعد سياقه: سألت محمدًا عن هذا الحديث ، فقال: ما أرى أيوب سمع من أبي صالح . قال أبو عيسى: والمشهور عند الناس عن سمي ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه سهيل ، والثوري ، ومالك وغير واحدٍ عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .
وكلام الترمذي هذا يقتضي ترجيح الوجه الثالث في الاختلاف على أيوب ، وهو رواية حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عبيد الله، عن سمي ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا ، ويؤيد ترجيح هذا الوجه ما يلي: