خمستهم ( بهز، وهدبة ، وعاصم، وعفان ، والمقرئ ) عن همام، عن قتادة، عن عزرة ، عن الشعبي أن الفضل حدثه ، ولفظه:"أنه كان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جمعٍ حتى رمى جمرة العقبة ، فلم ترفع راحلة رجلها غادية حتى رمى جمرة العقبة". هذا لفظ رواية الطبراني - عن هدبة ، وعاصم - والبقية بمعناه ، غير أنه وقع في حديث بهز بن أسد قلب بين هذا الحديث ، وحديث أسامة ، حيث جعل الفضل رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - من عرفة ، وأسامة رديفه من مزدلفة ، ووقع في رواية هدبة - عند أبي يعلى -:"... من جمع ... حتى أتى جمعًا"، ولم يقع التصريح بسماع الشعبي من الفضل في رواية هدبة ، وعاصم .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم أن حديث أبي داود الطيالسي ، عن همام، عن قتادة، عن عزرة، عن الشعبي أخبرني أسامة ، وحديث أبي داود - أيضًا - عن همام ، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن الفضل بن عباس خطأ ، وأن الشعبي لم يسمع من أسامة شيئًا .
وقد سبق في المسألة رقم 9/795 سياق هذا الحديث بلفظ آخر عن الشعبي ، أن الفضل حدثه ، وأن أسامة حدثه ، وذكر فيه أبو حاتم أن الشعبي لا يمكن أن يكون سمع هذا من أسامة ، ولا أدرك الفضل .
وسبق نقل اتفاق الأئمة ابن معين ، وأحمد ، وابن المديني ، والحاكم على أن الشعبي لم يسمع من أسامة ، وأن اتفاقهم يكون حجة . وأنه لم يرو السماع إلا في هذا الحديث ، فلعله مما حدث به همام من حفظه ، فإنه كان يخطئ إذا لم يحدث من كتابه - كما سبق في ترجمته - .
وإنما يبقى في هذا الموطن الكلام على حديث الحسن العرني، عن الفضل بن عباس، وقد تبين من التخريج السابق أنه اختلف فيه على همام ، فروي عنه على وجهين:
الوجه الأول: عن همام ، عن قتادة ، عن عزرة ، عن الحسن العرني ، عن الفضل ابن عباس ، وهذه رواية أبي داود الطيالسي .