وقد بقي الأمر الثالث ، وهو أن هذا الحديث غير صحيح ، وهذا يتضح جليًا من خلال النظر في جميع طرقه ، فإن أهم طرق هذا الحديث هو الطريق الذي سئل عنه أبو حاتم ، وهو: عن يحيى بن سليم ، عن محمد بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس، وقد اتضح من التخريج السابق أنه قد اختلف فيه على يحيى بن سليم في تعيين الواسطة بين محمد بن مسلم ، وسعيد بن جبير ، على خمسة أوجه ، وهي:
الوجه الأول: عن يحيى بن سليم ، عن محمد بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . دون ذكر واسطة ، وهذا هو الذي وقع عنه السؤال ، ولم أقف على من أخرجه غير ما ذكره المؤلف هنا .
الوجه الثاني: عن يحيى بن سليم ، عن محمد بن مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وهذه رواية أحمد بن ميسرة ، وعبد الله بن محمد القدامي ، وسهل بن عثمان .
الوجه الثالث: عن يحيى بن سليم ، عن محمد بن مسلم، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وهذه رواية أحمد بن أبان ، وأحمد بن القاسم .
الوجه الرابع: عن يحيى بن سليم ، عن محمد بن مسلم ، عن إسماعيل بن أمية ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وهذه رواية إبراهيم بن زياد سبلان ، وقد تابع يحيى ابن سليم على هذا الوجه حجاج بن نصير .
الوجه الخامس: عن يحيى بن سليم، عن محمد بن مسلم، عمن حدثه ، عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس ، وهذه رواية عبد الجبار بن العلاء ، وإبراهيم بن أبي يوسف، ومجاهد بن موسى .