رابعًا: نقل عن علي بن الحسين بن الجنيد [1] مسألتين إحداهما برقم: 88 ، بعد أن سأل أباه، والأخرى برقم: 104 ولم يسأل عنها غيره . كما نقل عن عبد الرحمن بن بشر النيسابوري ، عن ابن مهدي ، عن شعبة مسألة واحدة ، وهي برقم: 14 ، ونقل عن أبي سعيد الأشج مسألة واحدة وهي برقم: 113 ، ثم سأل أباه عنها .
وقد تحصل من هذا أن أهم مورد للمؤلف هو نقله عن والده أبي حاتم الرازي حيث نقل عنه بمفرده: 117 مسألة ، وبمشاركة أبي زرعة له 15 مسألة ، فصار مجموع ماله: 132 مسألة من: 150 مسألة ، وهي نسبة عالية جدًا .
يليه أبو زرعة حيث نقل عنه بمفرده: 17 مسألة ، وبمشاركة أبي حاتم: 15 مسألة ، والمجموع: 32 مسألة .
فعلم أن ما يزيد على ثلاثة أرباع الكتاب مستفاد من أبي حاتم الرازي .
والغالب على ذلك ما كان يقوله أبو حاتم من قبل نفسه ، والقليل فيه ما ينقل عن غيره ، كما نقل عن يحيى القطان في المسألة رقم: 13، وعن الإمام أحمد في المسألة رقم: 46 ، وعن ابن عيينة في المسألة رقم: 92 .
هذا ما يتعلق بالجزء المحقق ، أما بقية الكتاب ففيه نقول قليلة جدًا عن أئمة آخرين غير المذكورين ، كمحمد بن عوف الحمصي 1/66 ح175 ، ونقل علة حديث عن الإمام أحمد بواسطة شيخه علي بن الحسن الهسنجاني 1/481 ح1438 ، وليس المقصود هنا الحصر ، وإنما الإشارة .
المبحث الرابع: بيان منزلة الكتاب وأهم مزاياه
منزلة الكتاب تتضح من خلال المزايا التالية:
(1) هو علي بن الحسين بن الجنيد أبو الحسن النخعي الرازي ، الإمام الحافظ الحجة ، ويعرف بالمالكي لكونه جمع حديث مالك ، وكان من أئمة هذا الشأن ، وقد وثقه ابن أبي حاتم ، وسماه حافظ حديث الزهري ، مات سنة 291 على ما رجحه الذهبي . ( انظر ترجمته في: الجرح والتعديل 6/179 ، وسير أعلام النبلاء 14/16 وغيرهما ) .