فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1337

1-أن هذا الكتاب قد جُمع فيه علم عدد من الأئمة ، وهم مؤلفه عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وأبوه أبو حاتم الرازي ، وأبو زرعة الرازي ، ويضاف إليهم عدد قليل من الأئمة الذي سبق قريبًا ذكر بعض ما نقل عنهم وإن كان قليلًا .

وأبو حاتم ، وأبو زرعة عليهما تدور مادة هذا الكتاب ، وهما من كبار أئمة النقد والتعليل ، ولهما فيه فهم خاص ، ونظر ثاقب ، وقد سبق في ترجمتيهما ذكر شيء من منزلتهما في هذا العلم ، وأحب أن أذكر هذه الحادثة زيادة في البيان ، فقد أخرج المؤلف في تقدمة الجرح والتعديل 1/356 عن أبيه قال: جرى بيني وبين أبي زرعة يومًا تمييز الحديث ومعرفته ، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها ، وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها ، وخطأ الشيوخ ، فقال لي: يا أبا حاتم ، قلَّ من يفهم هذا ، ما أَعَزَّ هذا ، إذا رفعت هذا من واحدٍ واثنين فما أقل من تجد من يحسن هذا ، وربما أشك في شيء أو يتخالجني شيء في حديثٍ فإلى أن ألتقي معك لا أجد من يشفيني منه ، قال أبي: وكذاك كان أمري .

2-قرب تناوله وتيسر البحث فيه ، وذلك أنه مرتب على الأبواب مما يسهل على الناظر فيه البحث عن بغيته ، وذلك بخلاف غالب كتب العلل الموسعة فإنها مرتبة على المسانيد .

3-ضخامة المادة العلمية المودعة في هذا الكتاب ، حيث بلغ عدد مسائله: 2840 مسألة ، مع ما يتبع ذلك من الفوائد الأخرى كالكلام في الرجال وغير ذلك .

4-طريقة المؤلف في سياقه لمسائل الكتاب ، وهي طريقة في غالبها تعتمد على حصر المسألة في طريق معين ، دون التعرض للطرق الأخرى ، وذلك أن جملة من الأحاديث قد تشعبت طرقها فلو كان يُفَصِّل فيها لطال الكلام جدًا ، والتطويل في مثل هذا يُشَعِّب الكلام على الناظر ، خاصة إذا كان هذا التطويل مصحوبًا بالأسلوب المختصر الذي اعتاد عليه الأئمة ، فإنه قد يبقى - في هذا الزمن - رموزًا مستغلقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت