5-وضوح الأسلوب الذي نهجه المؤلف في هذا الكتاب ، فهو أسلوب مفهوم للقارئ في هذا الزمن ، وإنما قد تستغلق بعض العبارات لسببٍ معين ، كأن يكون وقع في العبارة تصحيف ، أو يكون في العبارة إشارة إلى شيء لم يدركه القارئ أو غير ذلك ، على أن العبارات المستغلقة قليلة بالنسبة لمجموع الكتاب .
6-أن هذا الكتاب قد حفظ عددًا من الأسانيد التي لم أقف عليها عند غيره ، وهذا مما يزيد في أهميته ، وأمثلة هذا كثيرة في ثنايا البحث .
7-ومن مزايا هذا الكتاب أنه يكثر فيه بيان خطأ المخطئ من الرواة ، وزيادة عليه بيان سبب خطئه ، وكيف وقع هذا الخطأ ، وقد كان لابن أبي حاتم فضل كبير في هذا ، إذ كان كثير السؤال لشيوخه عن هذا الأمر ، وسيأتي ذكر أمثلة ذلك في الفصل الرابع .
8-اشتمال هذا الكتاب على جميع أنواع الخطأ في الأسانيد والمتون ، فهو كتاب غني جدًا بالأمثلة، ويمكن النظر في أقسام العلة التي احتوى عليها الجزء المحقق فقط لتبين ذلك، وقد سبق قريبًا .
9-كما اشتمل هذا الكتاب على عددٍ كبير من مصطلحات أهل الحديث في ذلك الوقت ، كالوصل ، والإرسال ، والوقف ، والرفع ، والغرابة ، والنكارة ، والتفرد ، وغير ذلك .
10-واشتمل - أيضًا - على جملة من القواعد العظيمة ، سواء في الموازنة بين المختلفين ، أو في الكلام في الرواة ، أو في نقد الطرق المفردة أو غير ذلك .
وفيه أشياء أخرى كثيرة تظهر بالتأمل ، والله أعلم .
المبحث الخامس: مقارنة الكتاب بغيره من كتب العلل ،
وهما: العلل الكبير للترمذي ، وعلل الدارقني
أولًا: المقارنة بين هذا الكتاب والعلل الكبير للترمذي ، وذلك عبر النقاط التالية:
1-يتفق الكتابان في أن كلًا منهما قد احتوى على مادة غزيرة في علل الحديث قد نقلها المؤلفان عن شيوخهما ، فابن أبي حاتم ينقل عن أبيه ، وأبي زرعة وغيرهما ، والترمذي ينقل عن البخاري ، والدارمي ، وأبي زرعة وغيرهم .