2-يتفق الكتابان في أن المادة العلمية المودعة فيهما ليست خاصة بالعلل بمعناها الدقيق، بل هي أوسع من ذلك ، كما يذكر فيهما - أيضًا - أشياء من الجرح والتعديل ، والعلل غير المؤثرة وغير ذلك ، وإن كان نقل الترمذي لتصحيح البخاري كثيرًا وظاهرًا ، وكذا نقله لأقواله في الرجال وفي السماع وعدمه ، بخلاف ابن أبي حاتم ، فإن نقله لذلك عن شيوخه ليس بذلك القدر .
3-علل ابن أبي حاتم أضخم وأكثر مادة من علل الترمذي ، فعدد مسائل العلل الكبير للترمذي: 717 على حسب طريقة المحققين في العد ، وأما العلل لابن أبي حاتم فعدد مسائله: 2840 فهو أربعة أضعاف كتاب الترمذي .
4-كتاب ابن أبي حاتم قد تولى ترتيبه بنفسه ، وأما كتاب الترمذي فإنما رتبه على أبواب الجامع أبو طالب القاضي ، فتحصل أن الكتابين مرتبان على طريقة الأبواب ، وإن اختلف المرتِّب ، وزاد أبو طالب أنه ساق الأبواب قبل الأحاديث ، بخلاف كتاب العلل لابن أبي حاتم فإنه غير مبوب ، وإنما سيقت الأحاديث في كل كتاب كما اتفق .
5-يكثر في كتاب الترمذي روايته للأحاديث بإسناده ، بل ربما لم يزد على ذلك ، بخلاف ابن أبي حاتم فإن روايته للحديث بإسناده موجودة ، ولكن ليست بكثرة .
6-تكرار المسائل في أكثر من موطن شيء ظاهر في كتاب العلل لابن أبي حاتم - كما سبق - بخلاف علل الترمذي .
7-يعتبر الترمذي في طبقة شيوخ ابن أبي حاتم ، فولادة الترمذي سنة 209 ووفاته سنة 279 ، وأما ابن أبي حاتم فولادته سسنة 240 ووفاته سنة 327 ، ومع ذلك فقد اتفقا في الأخذ عن جملة من المشايخ كأبي زرعة الرازي الذي نقلا عنه جميعًا .
ثانيًا: المقارنة بين هذا الكتاب وكتاب العلل الواردة في الأحاديث النبوية للإمام الدارقطني ، وذلك عبر النقاط التالية:
1-يعتبر ابن أبي حاتم متقدمًا على الإمام الدارقطني فهو في طبقة كبار شيوخه ، إذا وفاة ابن أبي حاتم سنة 327 ، وولادة الدارقطني سنة 306 ، ووفاته سنة 385 .