2-يختلف الكتابان في الترتيب فالعلل لابن أبي حاتم مرتب على الأبواب ، وأما علل الدارقطني فقد رتبه على المسانيد ، وقد افتتحه بمسانيد العشرة ثم من بعدهم ، وهكذا ، ولم يرتب الصحابة على حروف المعجم ، وثمة صحابة ليست لهم مسانيد وإن كانوا من المشاهير ، كابن عباس - رضي الله عنهما - .
3-كتاب الدارقطني أوسع في ذكر الاختلاف في الحديث ، بل ربما تكلم على المسألة الواحدة بعدة صفحات ، وذلك مثل ما سيأتي من كلامه على المسألة رقم: 111 ، فإنه تكلم عليها كلامًا طويلًا ، ونقل عن غيره من الأئمة ، وساق الحديث بإسناده من طرقٍ متعددة ، وليس هذا عادة متبعة عند الدارقطني ، ولكنه ربما فعل ذلك ، أما ابن أبي حاتم فمنهجه ظاهر في ذلك ، فإنه لا يكاد يزيد على بضعة أسطر ، وكثيرًا ما يكون الكلام في طريق بمفرده ، دون إحاطة بطرق الحديث الأخرى - كما سبق - .
4-المادة العلمية في علل الدارقطني عامتها من قوله ، وقد ينقل عن غيره من الأئمة ، ولكن ليس بكثرة ، أما ابن أبي حاتم فقد سبق أن مادة الكتاب عامتها من قول أبيه ، وأبي زرعة .
5-علل الدارقطني نسب إليه مع أنه عبارة عن أسئلة وجهها إليه تلميذه البرقاني ، أما علل ابن أبي حاتم فقد نسب إليه مع أنه هو السائل ، وليس المسؤول ، ولعل الفرق أن علل الدارقطني ليس فيها أسئلة وجهها البرقاني إلى غير الدارقطني ، ثم لعل الفكرة كانت للدارقطني ، وكان المقصود بها جمع هذا الكتاب ، أما علل ابن أبي حاتم فحالها تختلف - كما سبق - .