وأما موسى بن عبيدة فإنه ضعيف ، ضعفه ابن معين ، وقال: لا يحتج بحديثه . وقال أحمد: ما تحل أو ما تنبغي الرواية عنه ، ونهى عن كتابة حديثه . وقال - أيضًا -: منكر الحديث . وقال ابن المديني: ضعيف ، يحدث بأحاديث مناكير . وقال أبو زرعة: ليس بقوي الحديث . وقال أبو حاتم: منكر الحديث . قال ابن حجر: ضعيف، ولا سيما في عبد الله بن دينار ، وكان عابدًا . (تهذيب الكمال 29/104، التقريب 6989 ) ، فروايته لا تصح أيضًا ، ولا يعتمد عليها .
وبهذا يعلم أن أصح طرق هذا الحديث رواية الليث ، عن سعيد المقبري ، عن عطاء مولى أبي أحمد مرسلًا ، وهو حديث ضعيف، لأمرين ، أولهما: الإرسال، وثانيهما: جهالة عطاء مولى أبي أحمد ، والله أعلم .
وقد روي بعض معنى هذا الحديث من وجهين آخرين ، من حديث عثمان ، ومن مرسل محمد بن كعب أو غيره ، وكل هذا لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وانظر الكلام على هذين الحديثين في سنن سعيد بن منصور تحقيق د/سعد بن عبد الله الحميد 2/286 و290، وشعب الإيمان للبيهقي 5/614 ، والله أعلم .