ثلاثتهم ( عبيد الله ، وموسى ، وأيوب ) عن نافع به بمعناه ، وفيه زيادة ونقص يسير . وفي رواية حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة ساق قصة إجلاء اليهود من المدينة [1] ، ثم ذكر معنى هذا الحديث . وجعله في رواية عبيد الله ، وموسى بن عقبة: عن نافع ، عن ابن عمر . وأما في رواية أيوب فقد جعله: عن نافع أن عمر ، فأرسله ولم يذكر بينهما أحدًا .
الحكم عليه:
ذكر أبو زرعة الاختلاف في هذا الحديث على مالك من وجهين ، وهما:
الوجه الأول: عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر ... وهذه رواية الأويسي ، وقد تابعه محمد بن الحسن ، والقعنبي .
الوجه الثاني: عن مالك ، عن نافع ، عن أسلم ، أن عمر ... وذكر أبو زرعة أن هذا في الموطأ ، وهو كذلك في رواية أبي مصعب ، ويحيى بن بكير .
وبهذا يظهر أن الوجهين - جميعًا - مرويان عن مالك في الموطأ ، من رواية الثقات ، والظاهر أن مالكًا حدث بالوجهين جميعًا ، وظاهر كلام أبي زرعة أن الذي في الموطأ هو الوجه الثاني فقط ، ولهذا جزم بترجيحه ، ولعل ذلك - أيضًا- لظنه أن الأويسي قد تفرد بالوجه الأول . أما وقد تبين أن الوجهين جميعًا في الموطأ، فإن ذلك يستدعي النظر في غير رواية مالك لهذا الحديث .
وقد روى هذا الحديث عن نافع: عبيد الله العمري ، وموسى بن عقبة ، وأيوب السختياني ، فأما عبيد الله ، وموسى فروياه عن نافع ، عن ابن عمر ، وهذا موافق للوجه الثاني عن مالك ، وأما أيوب فرواه عن نافع ، أن عمر مرسلًا، وهذا وجه جديد في الاختلاف في هذا الحديث .
(1) رواية حفص بن ميسرة هذه أخرجها مسلم 5/159 ح1766 من غير الطريق الذي عند البيهقي ، ولكنه لم يسق لفظ الحديث ، وإنما أحال على رواية ابن جريج السابقة في قصة إجلاء اليهود ، وليس فيها ذكر لحديث المسألة . وقد روى عبد الرزاق ، عن ابن جريج قصة الإجلاء ، وحديث المسألة مفرقين ( المصنف 6/55 و10/358 ) .