فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1337

ذكر أبو حاتم الاختلاف في هذا الحديث على موسى بن عقبة من وجهين:

الوجه الأول: عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وهذه رواية ابن المبارك .

الوجه الثاني: عن موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن ابن عمر ، وهذه رواية زهير .

وقد ذكر أبو حاتم أن الوجهين جميعًا صحيحان عن موسى بن عقبة ، وأن موسى قد روى عن نافع ، وسالم جميعًا .

وسبق في التخريج أني لم أقف على حديث ابن المبارك ، ولا حديث زهير ، ولكن وقفت على حديث موسى بن عقبة ، عن نافع من غير طريق ابن المبارك ، فقد رواه عن موسى على هذا الوجه: أبو ضمرة ، وحاتم بن إسماعيل ، ويعقوب بن عبد الرحمن الزهري ، وعمرو بن مجمع ، وشجاع بن الوليد ، لكنهم رووه مرفوعًا فقط .

كما رواه عن نافع: عبيد الله العمري ، وأخوه عبد الله ، وفليح ، وكثير بن فرقد ، وأيوب ، ومالك ، وعبد الله بن نافع ، فمنهم من ذكره مرفوعًا وموقوفًا ومنهم من اقتصر على أحدهما - كما سبق بيانه في التخريج - .

ووقفت عليه من حديث الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر .

وفي هذا دلالة على أن هذا الحديث محفوظ من حديث نافع عن ابن عمر ، ومن حديث سالم عن ابن عمر ، وهذا يؤيد ما ذهب إليه أبو حاتم حيث صحح الوجهين عن موسى بن عقبة .

هذا معنى كلام أبي حاتم في هذه المسألة ، ولكن يحتمل أن يقال: إن رواية موسى بن عقبة لهذا الحديث عن نافع أصح من روايته له عن سالم ، وذلك لأن ابن المبارك قد تابعه جماعة في روايته لهذا الوجه عن موسى ، ولم يتابع أحدٌ زهيرًا على ذلك - فيما وقفت عليه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت