أربعتهم ( منصور، والحكم، وأبو معشر، وحماد ) عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به ، ولفظه في حديث منصور:"لقد رأيتني أفتل القلائد لهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الغنم فيبعث به ، ثم يقيم فينا حلالًا". ولفظ الحكم:"كنا نقلد الشاء فنرسل بها ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلال لم يحرم عليه منه شيء"وأما لفظ أبي معشر ، وحماد فهو بمعنى هذين اللفظين ، إلا أنهما لم يسميا الهدي ، فلم يقولا: غنمًا ، ولا شاءً .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم الاختلاف في هذا الحديث على الأعمش على وجهين ، وقد تبين من التخريج السابق أنه على عدة أوجه ، وهي:
الوجه الأول: عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، وهذه رواية عبثر بن القاسم .
الوجه الثاني: عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، وهذه رواية الجماعة ، وهم: عبد الواحد بن زياد ، وأبو معاوية ، والثوري ، وشعبة ، وابن عيينة ، ويعلى بن عبيد ، وروح بن مسافر ، وحفص بن غياث ، ومحمد بن فضيل ، وكذا أبو نعيم إلا فيما علقه عنه الدارقطني .
الوجه الثالث: عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة ، وهذه رواية شريك - فيما رواه عنه الأسود ، وإسماعيل - .
الوجه الرابع: عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن الأسود ، عن عائشة ، وهذه رواية أسباط بن محمد .
الوجه الخامس: عن الأعمش، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، وهذا وجه علقه الدارقطني في العلل عن أبي نعيم بقوله: وقيل عن أبي نعيم . وقد ساقه الدارقطني مسندًا في الغرائب ، إلا أن ابن طاهر لم يذكر إسناده كاملًا في أطرافه ، فلم أتبين راويه عن أبي نعيم ( انظر أطراف الغرائب 4/118 ح3764 ) .
ومما لا شك فيه أن الوجه الثاني أصح هذه الأوجه جميعًا وأثبتها عن الأعمش، فهو رواية الجماعة وفيهم الثوري ، وشعبة ، وأبو معاوية ، وهم أثبت أصحاب الأعمش .