وقد صرح باسم عبد الله بن بريدة في كثير منها، وفي بعضها قال: عن ابن بريدة . إلا في رواية عبد الملك بن أبي سليمان وحده فإنه قال: عن سليمان بن بريدة .
وجعله في رواية عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن الثوري ، عن عطاء الخراساني ، بدل: عبد الله بن عطاء ، ولم يقله أحد سواه .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم ، وأبو زرعة في حديث مروان الفزاري ، عن عبد الله بن حميد ، عن ابن بريدة ... الحديث ، ذكرا أنهما يخشيان أن يكون أخطأ مروان ، إنما أراد عبد الله بن عطاء .
والأمر كما ذكر أبو حاتم، وأبو زرعة - رحمهما الله- فإن هذا الحديث حديث عبد الله ابن عطاء ، وقد رواه عنه أحد عشر راويًا ، فيهم ثقات أثبات ، بل إن مروان بن معاوية قد رواه على الصواب - أيضًا - فقد رواه عنه كذلك: عبد الرحمن بن بشر ، ومحمد ابن خلاد ، والشافعي أو شيخه الثقة .
وإذا كان مروان بن معاوية يرويه كرواية الجماعة على الصواب: عن عبد الله بن عطاء ، فلعله حدث به مرة: عن عبد الله بن حميد فأخطأ فيه ، أو يكون الخطأ في ذلك ممن دونه ، فإني لم أقف على من روى عنه ذلك ، ويحتمل أن يكون مروان أراد تدليسه، فإنه من أحيل الناس للتدليس، ويقلب أسماء الشيوخ ، كما ذكر ابن معين، وأبو داود - انظر ترجمته - .
والحاصل أن رواية هذا الحديث عن عبد الله بن حميد خطأ ، والصواب أنه عن عبد الله بن عطاء ، ولكن وقع فيه اختلاف على عبد الله بن عطاء ، وعلى بعض من دونه ، فاختلف فيه على سفيان الثوري ، فرواه الجماعة من أصحاب الثوري، وهم: عبد الرزاق ، ووكيع ، وعبيد الله بن موسى ، ومحمد بن يوسف ، والقاسم بن يزيد ، والأشجعي ، رووه عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة ، عن أبيه .
وخالفهم عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روَّاد - وهو صدوق يخطئ ، ( التقريب 4160 ) - فرواه عن الثوري ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن بريدة ، عن أبيه .