وقال العجلي: كوفي ثقة ، وكان حسن الحديث ... . وقال النسائي: ليس به بأس . وقال - أيضًا: ليس بالقوي . وقال ابن سعد: كان شريك ثقة مأمونًا كثير الحديث ، وكان يغلط كثيرًا . وقال أبو داود: ثقة يخطئ ، عن الأعمش ، زهير ، وإسرائيل فوقه . وقال يعقوب بن شيبة: شريك صدوق ثقة سيئ الحفظ جدًا . وقال أبو حاتم: شريك صدوق ، وهو أحب إليَّ من أبي الأحوص ، وقد كان له أغاليط . وقال - أيضًا: ساء حفظه .
وقال صالح بن محمد: شريك صدوق ، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه ، وقل ما يحتاج إليه في الحديث الذي يحتج به .
وقال عمرو بن علي: كان يحيى لا يحدث عن شريك ، وكان عبد الرحمن يحدث عنه.
وسئل أبو زرعة: يحتج بحديثه ؟ قال: كان كثير الخطأ ، صاحب وهم ، وهو يغلط أحيانًا . وقال الجوزجاني: شريك سيء الحفظ ، مضطرب الحديث مائل .
وقال ابن المديني: سمعت يحيى يقول: قدم شريك مكة فقيل لي ائته، فقلت: لو كان بين يدي ما سألته عن شيء ، وضعف يحيى حديثه جدًا . قال يحيى: أتيته بالكوفة فأملى عليّ فإذا هو لا يدري . وسئل القطان - أيضًا: زعموا أن شريكًا اختلط بأخرة ؟ فقال: ما زال مختلطًا . وقال القطان - أيضًا: نظرت في أصول شريك ، فإذا الخطأ في أصوله . وقال ابن المبارك: ليس حديث شريك بشيء .
وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال: وكان في آخر أمره يخطئ فيما يروي ، تغيَّر عليه حفظه ، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ، ليس فيه تخليط . مثل يزيد بن هارون ، وإسحاق الأزرق ، وسماع المتأخرين بالكوفة فيه أوهام .
وفيه كلام كثير غير هذا ، قال ابن عدي: والغالب على حديثه الصحة والاستواء ، والذي يقع في حديثه من النكرة إنما أتي فيه من سوء حفظه ، لا أنه يتعمد شيئًا مما يستحق شريك أن ينسب فيه إلى شيئ من الضعف .