فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1337

فمثل هذا المثال أشكل عليّ ، ولم أعرف وجهه ، إلا أن يكون وهمًا من أبي حاتم ، أو ابنه ، أو يكون وقع في النسخة شيء .

وفي المسألة رقم: 103 ذكر حديثًا اختلف فيه على سفيان الثوري ، ورجح أنه: عن سفيان ، عن حبيب ، عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعًا ، وهذا لم أقف عليه ، وإنما المعروف فيه: عن سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعًا ، وليس عن عطاء ، على أنه يحتمل أن يكون هذا وهمًا من الناسخ لأنه سبق ذكر عطاء في الإسناد الأول ، فالله أعلم .

وانظر المسألة رقم: 33 حيث وقع إشكال فيما نسبه أبو حاتم إلى الكوفيين والبصريين.

3-ومما استوقفني المسائل التي كررها المؤلف في أكثر من موطن، وقد مر ذكرها قريبًا، وليس الإشكال في تكرارها ، ولكن في اختلاف كلام الشيخ في الموطنين ، كما وقع لأبي حاتم في المسألة رقم: 144، في حديث اختلف فيه على حميد الطويل رفعًا ووقفًا ، فقال أبو حاتم: حديث حميد فيه مثل ذا كثير ، واحد عنه يسند وآخر يوقف .

وهذا يعني أن الاختلاف من حميدٍ نفسه ، وهو - فيما يظهر - على سبيل الورع ، كما عرف من حاله ، ولكن أبا حاتم في الموطن الثاني 2/214 ح2131 جزم بخطأ الوجه المرفوع ، وقال: الصحيح عن أنس موقوف .

فهذان رأيان فيهما شيء من الاختلاف في مسألة واحدة ، والمقصود من هذا أن الإمام قد يكون له كلام يخالف كلامًا آخر له ، مما يقوي أهمية جمع كلام الإمام الواحد في المسألة إذا كان متفرقًا .

كما اختلف كلام أبي حاتم في الترجيح في المسائل رقم: 2 و 65 و83 ، وهي مسألة واحدة ، في حديث:"إن عبدًا أصححت جسمه ..."ففي الموطن الأول قال: إنما هو عن العلاء بن المسيب ، عن يونس بن خباب ، عن أبي سعيد مرسل مرفوع .

وفي الموطن الثاني قال: إنما هو كما رواه خلف بن خليفة ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومنهم من يقفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت