قلت له: أكون في هذه المغازي فأغنم فأعتق عن أمي أفيجزي عنها أن أعتق ؟ فقال ابن عباس:"أمرت امرأة سنان بن عبد الله الجهني أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمها توفيت ولم تحج أيجزئ أن تحج عنها ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت لو كان على أمها دين فقضته عنها أكان يجزي عن أمها ؟ قال: نعم ، قال: فلتحج عن أمها".
وسأله عن ماء البحر فقال:"ماء البحر طهور".
هذا أحد ألفاظ أحمد ، وأكثر طرقه اقتصرت على قصة البدن ، منهم من طولها ، ومنهم من اختصرها .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم الاختلاف في هذا الحديث على قتادة وقد تبين أنه روي عنه على ثلاثة أوجه وهي:
الوجه الأول: عن قتادة ، عن أنس أن صاحب بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبره ... الخ. وهذا وجه تفرد به جرير بن حازم .
الوجه الثاني: عن قتادة ، عن سنان بن سلمة ، عن ابن عباس . ولم يذكر أبو حاتم من روى هذا عن قتادة ، ولكنه ذكر أن الوجه الأول خطأ، وأن الثاني هو الصواب، وقد وقفت على هذا الوجه ، ولكنه ليس من مسند ابن عباس ، كما يوهمه كلام ابن أبي حاتم ، وإنما هو من مسند ذؤيب أبي قبيصة ، ويرويه عنه ابن عباس - كما سبق في التخريج - والظاهر أن هذا مراد أبي حاتم ، فإنه لم يقل: ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما قال: سنان بن سلمة ، عن ابن عباس . يعني أن ذكر أنس خطأ ، والصواب بدله: ابن عباس ، فيكون: ابن عباس ، عن صاحب بدن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في هذه الرواية ذؤيب أبو قبيصة .