فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1337

وعبيد الله بن المغيرة هو أبو المغيرة المصري ، وهو صدوق ، كما قال أبو حاتم ، وتبعه ابن حجر . ( انظر تهذيب الكمال 19/161 ، والتقريب 4343 ) ، وقد تفرد عنه يحيى بن أيوب الغافقي ، وهو صدوق ربما وهم - كما سبق - وتفرد عنه: سعيد بن كثير بن عفير المصري ، وهو صدوق - أيضًا - ، وقد تكلم فيه السعدي ، ولكن وثقه ابن معين وغيره. ( انظر: تهذيب الكمال 11/36 ، التقريب 2382 ) .

وقد توارد الأئمة على استنكار هذا الحديث ، وأن المشهور حديث الحجاج بن أرطاة ، عن ابن المنكدر، كما ذكر ذلك البيهقي، وسبقت إشارة الطبراني إلى ذلك، فمن الأئمة من حمل فيه على يحيى بن أيوب ، كما صنع الذهبي فإنه ساقه بإسناده في ترجمة يحيى بن أيوب مستنكرًا له ، وقال: هذا غريب عجيب ، تفرد به سعيد هكذا ، عن يحيى بن أيوب ، ( انظر الميزان 4/363 ) وسبقت إشارة ابن حزم إلى ضعف يحيى بن أيوب ، وكذا ذكر الزيلعي - أيضًا - ( انظر نصب الراية 3/150 ) ، ومن الأئمة من يشير إلى التفرد بهذا الإسناد ، وإيراد ما يعارضه ( انظر التلخيص الحبير 2/240 ، وفتح الباري 3/698 ) ، وفيه قال ابن حجر: ولا يثبت في هذا الباب عن جابر شيئ .

والحاصل أن حديث جابرٍ لا يصح من جميع طرقه ، والله أعلم .

وهذا هو كل ما وقفت عليه من النصوص المرفوعة الصريحة في عدم إيجاب العمرة ، وقد تبين أنه لا يصح منه شيء . وقد نص على ذلك غير واحدٍ كابن حزم وغيره .

أما ما ذكر في حديث طلحة بن عبيد الله أن الحج جهاد فقد ثبت فيه حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا بيانه:

-أخرجه البخاري 2/164 ح1520 و3/24 ح1861 و4/18 ح2784 و4/39 ح2876، والنسائي 5/114، وابن ماجه 2/968 ح2901 ، وأحمد 6/71 ح24422 و6/79 ح24497 و6/165 ح25322 ، وابن خزيمة 4/359 ح3074 وغيرهم من طرقٍ عن حبيب بن أبي عمرة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت