خمستهم ( جعفر ، والبرقي ، ويعقوب ، وابن ثمير ، والآملي ) عن سعيد بن عفير ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن المغيرة ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال قلت: يا رسول الله ، العمرة واجبة وفريضتها كفريضة الحج ؟ قال:"لا، وأن تعتمر خير لك". ولكنه لم ينسب عبيد الله في رواية محمد بن عبد الرحيم بن ثمير ولا في رواية الآملي ، وسماه الباغندي في روايته عن جعفر بن مسافر: عبيد الله بن عمر .
وقد ذكره ابن حزم في المحلى 7/36 من طريق يحيى بن أيوب عن عبد الله بن عمر ، عن أبي الزبير ... كذا وقع فيه: عبد الله بن عمر، ولم يذكر ابن حزم من دون يحيى بن أيوب ، فلعله وقعت له رواية الباغندي السابقة وتصحفت من عبيد الله إلى عبد الله ( انظر الهداية للغماري 5/288 ) ، وقد أعله ابن حزم بعبد الله بن عمر ، ويحيى ابن أيوب وضعفهما .
أما الطبراني فقد جزم بأنه عبيد الله بن أبي جعفر المصري ، وذكر تفرده بهذا عن أبي الزبير ، وتفرد يحيى بن أيوب عنه ، ثم ذكر أن المشهور حديث حجاج بن أرطاة ، عن ابن المنكدر ، كما سبق .
فهذه أربعة أقوال في تعيين عبد الله ، والصحيح أنه عبيد الله بن المغيرة ، كما وقع مصرحًا به في رواية يعقوب بن سفيان، ومحمد بن عبد الرحيم البرقي، وجعفر بن مسافر، في رواية ابن أبي داود عنه. أما رواية الباغندي ، عن جعفر بن مسافر فهي وهم ، كما نص على ذلك البيهقي ، ونسب الوهم للباغندي ، وقال: وقد رواه ابن أبي داود ، عن جعفر كما رواه الناس . وقد نص البيهقي على تصويب أنه عبيد الله بن المغيرة .
وسبب وهم من وهم في تعيينه هو أنه وقع غير منسوب، فاحتمل أن يكون أحد المذكورين ، فإذا ثبتت نسبته تبين أن من نسبه على غير هذا فقد أخطأ فيه .