وترجيح الوجه الموقوف على المرفوع في حديث الحجاج بن أرطاة مشكل من حيث إن المرفوع هو رواية الجماعة ، والموقوف تفرد به يحيى بن أيوب الغافقي ، وهو صدوق ربما أخطأ ( التقريب 7511 ) ولم يذكر ابنَ جريج في الإسناد مع الحجاج غيرُه ، فالظاهر أن هذا الطريق لا يصح لا مرفوعًا ولا موقوفًا، وقد يفهم تضعيف الوجهين -جميعًا- من كلام البيهقي ، فإنه بعد أن رجح الموقوف أشار إلى حديث جابر المرفوع في إيجاب العمرة وقال: وكلاهما ضعيف .
الطريق الثاني: طريق أبي عصمة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر:
-أخرجه ابن عدي 7/43 من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم الجامع ، عن محمد ابن المنكدر ، عن جابر مرفوعًا بنحو لفظ الحجاج السابق .
وأبو عصمة هذا كذبوه ، وقال ابن المبارك: كان يضع . ( التقريب 7210 ) ولذا قال ابن عدي بعد ذكره: وهذا يعرف بالحجاج بن أرطاة ، عن محمد بن المنكدر ، وأبو عصمة قد رواه - أيضًا - عن ابن المنكدر ، ولعله سرقه منه .
فهذا إسناد باطل مكذوب لا ينظر فيه ، ولا يلتفت إليه .
الطريق الثالث: طريق أبي الزبير عن جابر:
-أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص114- وعنه الدارقطني 2/286 ح226 - عن جعفر بن مسافر ، ومحمد بن عبد الرحيم البرقي - وهو ابن عبد الله بن عبد الرحيم نسب إلى جده - ويعقوب بن سفيان ،
والطبراني في الأوسط 6/341 ح6572 ، وفي الصغير 2/193 ح1015 عن محمد بن عبد الرحيم بن ثُمَيْرٍ المصري ،
والبيهقي 4/348 من طريق عبد الله بن حماد الآملي ،
وعلقه البيهقي 4/349 عن الباغندي ، عن جعفر بن مسافر ،