وظاهر جداًّ أن خالد بن عبد الرحمن قد غلط في هذا الإسناد ، فإن خالدًا متروك . ( التقريب 1652 ) ، وإنما الحديث للربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ، وهو إسناد ضعيف - أيضًا - لضعف يزيد بن أبان الرقاشي ، فقد تكلم فيه شعبة ، وقال: لأن أقطع الطريق أحب إليَّ من أن أروي عن يزيد الرقاشي . وقال أحمد:لا يكتب حديثه ، وذكر أنه منكر الحديث . وضعفه ابن سعد ، وابن معين ، والنسائي وغيرهم ( انظر: تهذيب الكمال 32/64 ، والتقريب 7683 ) ، وقد تفرد عنه الربيع بن صبيح ، وهو صدوق سيء الحفظ ( التقريب 1895 ) ، فهو إسناد ظاهر الضعف ، وقد ضعفه العراقي وغيره ( انظر إتحاف السادة 4/739 ) .
وقد روي حديث أنس من غير هذا الطريق ، فأخرجه قوام السنة الأصبهاني في الترغيب والترهيب 2/16 ح1056 - ومن طريقه الضياء في المختارة 5/79 ح1705 - من طريق عليل بن أحمد العنزي، عن أبيه أحمد بن يزيد بن عليل، عن أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس به بنحوه .
وهذا إسناد ساقط ، تفرد به أحمد بن يزيد ، ولم أقف له على ترجمة ، ولو كان مثل هذا الإسناد محفوظًا لاشتهر ، وانظر السلسلة الصحيحة للألباني 6/228.
ثانيًا: حديث بشر بن قدامة الضبابي: