وأما جَعْلُه عن عباد بن عبد الله الأسدي فلم أقف عليه عند غير ابن أبي حاتم .
ولكن وقفت عليه من غير هذين الوجهين ، وهذا بيانه:
-أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 7/69 - معلقًا - عن محمد بن يوسف ، عن سفيان ،
والبخاري - أيضًا - عن محمد بن حوشب ، عن أبي بكر بن عياش ،
وابن عدي في الكامل 7/45 من طريق نوح بن دراج ، عن أبان بن تغلب ،
ثلاثتهم ( سفيان ، وأبو بكر، وأبان ) عن أبي إسحاق السبيعي، وقد جعله في رواية سفيان ، وأبان: عن أبي إسحاق ، عن عميرة بن زياد ، عن ابن مسعود ، ولفظه في حديث سفيان:"قال لي ابن مسعود: إذا أتيت الحج فاشترط"أما في حديث أبان بن تغلب فلفظه: عن أبي إسحاق ، عن عميرة [1] بن زياد قال: حججنا معه فلما أردنا أن نحرم من الربذة أمرنا أن نشترط لأنفسنا قال: كان ابن مسعود يأمرنا به ، وزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرهم به . وأما في حديث أبي بكر فجعله: عن أبي إسحاق ، عن عمارة الأسدي ، عن ابن زياد ، عن ابن مسعود، ولفظه: قال:"خرجنا مع عبد الله، وكان دليلنا وإمامنا إلى مكة، فقال: ... فذكر نحو حديث سفيان".
-وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 7/69 - معلقًا - عن أبي نعيم ، عن عبد السلام ، عن أبي خالد ، عن المنهال ، عن عمارة بن مالك قال: مرَّ بي ابن مسعود وأنا أرتحل للعمرة فقال لي: يا أبا محمد ... فذكر نحو حديث سفيان .
الحكم عليه:
تلخص مما ذكره ابن أبي حاتم ومن التخريج السابق أن هذا الأثر اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي ، وعلى المنهال بن عمرو ، فأما الاختلاف على أبي إسحاق فهو على خمسة أوجه ، وهذا بيانها:
الوجه الأول: عن أبي إسحاق ، عن المنهال بن عمرو ، عن عمار بن ياسر ، وهذه رواية زهير ، وأبي الأحوص .
(1) وقع في المطبوع من الكامل: عمير ، وهو تصحيف ، والصواب: عميرة .