الوجه الثاني: عن أبي إسحاق ، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله الأسدي، وهذه رواية إسرائيل .
الوجه الثالث: عن أبي إسحاق ، عن عميرة بن زياد ، عن ابن مسعود ، وهذه رواية سفيان الثوري .
الوجه الرابع: مثل الذي قبله ، إلا أنه زاد في آخره رفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه رواية أبان بن تغلب ، يرويه عنه نوح بن دراج .
الوجه الخامس: عن أبي إسحاق ، عن عمارة الأسدي ، عن ابن زياد ، عن ابن مسعود ، وهذه رواية أبي بكر بن عياش .
وأما الاختلاف على المنهال بن عمرو فهو على ثلاثة أوجه: الأول ، والثاني هما الوجهان الأولان عن أبي إسحاق .
والوجه الثالث هو: عن المنهال بن عمرو ، عن عمارة ، بن مالك ، عن ابن مسعود ، وهذه رواية أبي خالد الدالاني ، عن المنهال .
فأما أبو حاتم فإنما وازن بين الوجهين الأولين فقط ، وهما في الاختلاف على أبي إسحاق في روايته عن المنهال بن عمرو ، وقد رجح أبو حاتم الوجه الثاني ، وهو رواية إسرائيل ، ووجه ذلك أن إسرائيل أثبت في أبي إسحاق من زهير ، ومن أبي الأحوص ، عند بعض الأئمة النقاد، بل من الأئمة من يقدمه على شعبة، والثوري، كما يقول ذلك ابن مهدي وغيره ، ثم إن زهيرًا إنما سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط ، كما ذكر ذلك أحمد ، وأبو زرعة وغيرهما ( انظر شرح علل الترمذي 2/707-712 ، والكواكب النيرات ص341-356 ) .
ولكن لابد من الموازنة بين أوجه الاختلاف المذكورة جميعًا ، سواء على أبي إسحاق، أو على المنهال بن عمرو .