فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1337

فأما الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي فهو اختلاف شديد ، وقد يؤدي إلى القول باضطراب أبي إسحاق في هذا الحديث ، فإن كان لابد من الترجيح فإن أثبت من روى هذا الحديث عن أبي إسحاق سفيان الثوري ، وقد رواه عن أبي إسحاق، عن عميرة بن زياد ، عن ابن مسعود ، وقد تابع الثوري على هذا أبان بن تغلب ، لكنه رفع الحديث ، إلا أن الرواية عن أبان غير ثابتة ، حيث تفرد بذلك عنه نوح بن دراج ، وهو متروك الحديث ، وقد كذبه ابن معين ( الكامل 7/45 ، التقريب 7205) فسقطت بذلك رواية أبان بن تغلب .

وكذلك تابع الثوري أبو بكر بن عياش ، إلا أنه أدخل بين أبي إسحاق ، وعميرة بن زياد: عمارة الأسدي ، وعمارة هذا لم أقف على ترجمته ، ويحتمل أن يكون عمارة بن مالك - وسيأتي ذكره - وقد يقال: إن رواية أبي بكر بن عياش تدل على أن أبا إسحاق قد دلس عندما رواه عن عميرة بن زياد .

فإن كان عمارة الأسدي هو عمارة بن مالك فقد يكون أبو إسحاق أسقط من الإسناد رجلين ، وهما: عمارة ، والمنهال ، وذلك أن المنهال بن عمرو يروي هذا الحديث عن عمارة ، كما في رواية أبي خالد الدالاني ، وأبو إسحاق يروي هذا الحديث عن المنهال ، كما في الوجهين الأولين عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت