فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1337

وبناءً على هذا يكون حديث أبي إسحاق إنما هو عن المنهال ، عن عمارة ، وبهذا يعود حديث أبي إسحاق إلى المنهال بن عمرو ، ولعل أبا إسحاق كان يدلس المنهال أحيانًا لأنه كان أصغر منه - كما سبق في ترجمته - وأما عمارة بن مالك فقد ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ، وسماه: عمار بن مالك أبا محمد ، وقال: روى عنه المنهال ابن عمرو ، سمعت أبي يقول ذلك ، وسمعته يقول: هو مجهول . وذكره ابن حبان في الثقات ، لكنه ذكر أنه يروي عن المنهال بن عمرو ، وروى عنه أبو خالد الدالاني ، فلعله انقلب عليه أمره ، ولذا قال ابن حجر: فما أدري هو ذا أو غيره . ( انظر الجرح والتعديل 6/391 ، الثقات 8/517 ، الميزان 3/167 ، اللسان 4/274 ) .

وإذا رجع حديث أبي إسحاق إلى المنهال بن عمرو - كما هو الظاهر - فإنه يبقى النظر في الاختلاف على المنهال بن عمرو .

فأما الوجه الأول بجعله عن المنهال ، عن عمار بن ياسر فهو وهم ، ولذا لم يصححه أبو حاتم ، ولعل سبب الوهم في ذلك أنه قد ذكر في الإسناد عمار ، فلعلَّ بعضهم ظنه عمار بن ياسر ، وليس كذلك .

وإنما تبقى الموازنة بين رواية إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن المنهال ، عن عباد بن عبد الله الأسدي، ورواية من رواه عن المنهال، عن عمارة أو عمار بن مالك، عن ابن مسعود كما هي رواية أبي خالد الدالاني ، أو يدخل بين عمارة بن مالك ، وابن مسعود: عميرة بن زياد كما يمكن أن يؤخذ ذلك من رواية الثوري ، وأبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت