ومن ذلك - أيضًا - ما وقع في المسألة رقم: 2 وهو قول أبي حاتم:"وإنما هو عن العلاء ابن المسيب ، عن يونس بن خباب ، عن أبي سعيد مرسل مرفوع"بالرفع في قوله"مرسل مرفوع"مع أن المعتاد أنه بالنصب، على أنه حال، وإنما الرفع على التقدير، أي: وهو مرسل مرفوع ، وحيث إن مثل هذه الكلمة قد تكررت في مواطن عديدة ، وأن هذا الاستعمال مشهور في هذا الكتاب وغيره ، فقد أبقيت ذلك على حاله ، ونبهت عليه في أول موطن ، واكتفيت بذلك على التنبيه عليه في كل موطن .
ثانيًا: الطريقة المتبعة في دراسة الرواة:
1-جعلت عنوانًا لدراسة الرواة أذكر فيه جميع الرواة الوارد ذكرهم في الأسانيد التي يسوقها المؤلف ، وأما من ورد ذكرهم في المتن ولم يكونوا من رواة الإسناد فإن تراجمهم تكون في الحاشية - كما سبق - .
2-أذكر اسم الراوي ، واسم أبيه ، ونسبته بأنواعها ، سواء كانت إلى قبيلة ، أو بلد ، أو حرفة أو غيرها ، وإذا تعددت نسبته فإني أذكرها ، كالمكي ، ثم المدني ، ثم الشامي وهكذا ، فإذا اشتبه بغيره فإني أذكر من نسبه ما يرفع الاشتباه ، وأذكر كنية الراوي ، ولقبه - إن وجد - وإذا حصل في كنيته أقوال ذكرتها ، أو ذكرت بعضها وأشرت إلى باقيها .
3-أذكر بعض شيوخ المترجم ، وبعض الآخذين عنه ، فربما ذكرت اثنين أو ثلاثة أو أزيد ، وهذا له فوائد لا تخفى ، وأحرص على انتقاء المذكورين إما ممن كثرت روايته أو روايتهم عنه ، أو أنهم من المشاهير ، أو غير ذلك ، وربما أفدت من اختيار ابن حجر في تهذيب التهذيب .
4-إذا كان الراوي متفقًا على توثيقه أو على ضعفه ، فإني أنص على ذلك ، وأذكر بعض عبارات الأئمة في بيان حاله ، أو أعدد بعض من وثقه أو ضعفه من مشاهير النقاد ، ثم أختم بعبارة ابن حجر في كتاب"التقريب"لتكون حكمًا على هذا الراوي ، ما لم يكن فيها إشكال ، فإن كان فيها إشكال فإني أوضحه .