فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1337

ذكر أبو حاتم الاختلاف في هذا الحديث على عطاء بن أبي رباح ، وقد تبين من كلام أبي حاتم ومن التخريج السابق أنه قد اختلف فيه على عطاء، فروي عنه على أربعة أوجه.

الوجه الأول: عن عطاء ، عن أم سليم ، وهذه رواية معقل بن عبيد الله .

الوجه الثاني: عن عطاء، عن ابن عباس ، وهذه رواية الجماعة ، وهم: حجاج ابن أرطاة ، وابن جريج ، وحبيب المعلم ، وابن أبي ليلى ، ويعقوب بن عطاء ، والأوزاعي ، وعبد المجيد بن أبي روَّاد .

الوجه الثالث: عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن أم سليم ، وهذه رواية سليمان ابن أبي داود .

الوجه الرابع: عن عطاء ، عن جابر ، وهذه رواية عبد الكريم الجزري .

وقد اقتصر أبو حاتم على الوجهين الأولين ، وذكر أن الوجه الأول ، وهو حديث معقل مرسل ، وذلك لأن عطاءً لم يدرك أم سليم ، فإنها توفيت في خلافة عثمان - كما سبق في ترجمتها - ولذلك قال أبو حاتم: وقد قصر به . يعني أن معقل بن عبيد الله قصر بالحديث ، فلم يروه موصولًا بذكر ابن عباس ، بل جعله مرسلًا ، وذلك أن قوله:"عن عطاء ، عن أم سليم". مثل قوله:"عن عطاء أن أم سليم"، لأنه لم يدركها فحكم:"عن"و"أنَّ"هنا واحد ، والمراد حكاية قصتها ، لا الرواية عنها ، ( انظر شرح العلل لابن رجب 2/603 ) .

ثم رجح أبو حاتم الوجه الثاني الموصول بعبارة قوية ، وهي قوله: ومن خالف ابن جريج في عطاء فقد وقع في شغل .

ومفاد هذه العبارة أنه لو كان ابن جريج وحده لكان يحكم له ، فكيف وقد وافقه الجماعة .

ولم يتعرض أبو حاتم للوجهين الثالث والرابع ، ولكن عبارته السابقة تفيد أن الحكم سيكون لابن جريج على كل حال ، وهو كذلك ، فإن سليمان بن أبي داود الجزري منكر الحديث كما قال البخاري ، وابن حبان . وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًا . وقال أبو زرعة: كان لين الحديث ( التاريخ الكبير 4/11، الجرح والتعديل 4/115، المجروحين 1/335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت