-وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة 3/69 ح1813 ، وقوام السنة في الترغيب والترهيب 2/18 ح1061 من طريق أبي هشام محمد بن سليمان المخزومي ، عن عمه أيوب بن حكيم ، عن مسلم بن خالد الزنجي ، عن أبان بن أبي عياش ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولفظه عند قوام السنة:"من مات بين الحرمين حشره الله يوم القيامة من الآمنين، وكتب شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة".
واقتصر على أوله في رواية الفاكهي ، وزاد فيه: فقيل له: يا أبا حمزة ، وإن كان كافرًا ؟ قال: وإن كان كافرًا حتى يقضي الله بين العباد .
الحكم عليه:
محصل ما ذكره أبو حاتم ، وأبو زرعة من الاختلاف في هذا الحديث على ابن أبي فديك ثلاثة أوجه ، وهي:
الوجه الأول: عن ابن أبي فديك ،عن سليمان بن يزيد، عن ربيعة ، عن أنس مرفوعًا ، وهذه رواية عمر بن علي الكندي .
الوجه الثاني: عن ابن أبي فديك ، عن سليمان بن يزيد، عن الثقة ، عن أنس مرفوعًا ، ولم يذكر أبو حاتم من روى هذا الوجه .
الوجه الثالث: عن ابن أبي فديك، عن سليمان بن يزيد، عن أنس مرفوعًا، وهذه رواية عباد الختلي ، وسعيد بن عثمان الجرجاني ، وأيوب بن الحسن .
وقد اتفق أبو حاتم ، وأبو زرعة على أن الوجه الأول خطأ ، قال أبو زرعة: أخاف أن يكون أخطأ فيه عمر بن أبي بكر الكندي ، ما أعلم لربيعة معنى .
ومعنى قول أبي زرعة: ما أعلم لربيعة معنى: هو استنكار ذكر ربيعة في هذا الإسناد، واستنكار أن يكون هذا الحديث عنه ، وإذا كان كذلك فلا معنى لذكره .
وقد جزم أبو زرعة بترجيح الوجه الثالث ، وأما أبو حاتم فقال: أخاف أن يكون: عن الثقة ، عن أنس .