فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1337

-أخرجه الفاكهي في أخبار مكة 3/68 ح1810 عن محمد بن يوسف بن حميد ، عن موسى بن طارق ، عن ابن جريج قال: حدثت عن الزهري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به .

وهذا مرسل ومنقطع بين ابن جريج والزهري ، وهذا كافٍ في سقوطه ، ولعل ابن جريج إنما أخذه عن متهم ، فإنه معروف بتدليس الضعفاء والهلكى ، فما يبهمه فهو أحرى أن يكون من هذا النوع . وقد قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة ، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها - يعني قوله: أخبرت وحدثت عن فلان - ( انظر: تهذيب الكمال 18/348-353 ، والميزان 2/659 ) .

سادسًا: مرسل غالب بن عبيد الله ، ولفظه:"من زارني - يعني من أتى المدينة - كان في جواري ، ومن مات - يعني بواحد من الحرمين - بُعِث من الآمنين يوم القيامة".

-أخرجه عبد الرزاق 9/267 ح17166 عن يحيى بن العلاء البجلي وغيره ، عن غالب بن عبيد الله رفع الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وهذا إسناد ساقط، يحيى بن العلاء رمي بالوضع، رماه به الإمام أحمد وغيره، وقال الفلاس ، والنسائي وغيرهما: متروك . ( انظر تهذيب الكمال 31/484 ، والتقريب 7618 ) ، وغالب بن عبيد الله قال البخاري: منكر الحديث . وقال أبو حاتم: متروك الحديث ، منكر الحديث . ( التاريخ الكبير 7/101، والجرح والتعديل 7/48 ) ، مع أنه إسناد مرسل .

فهذا أهم ما ورد في فضل من يموت في أحد الحرمين ، وقد تبين أنه لا يصح من ذلك شيء ، بل بعضها أوهى من بعض .

ولكن روي في فضل من يموت بالمدينة خاصة أحاديث أُخر ، وهذا بيانها:

أولًا: حديث ابن عمر ، ولفظه"من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها ، فإني أشفع لمن يموت بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت